تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والسجود ففرضه القعود ، وهو عام لما نحن فيه . وتردد في المسألة المحقق الثاني ، قال : من فوات بعض على كل تقدير ، فيمكن تخييره ، ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه ( 1 ) انتهى . وقد توهم بعض من عبارة المنتهى دعوى اتفاق علمائنا على وجوب القيام في هذه المسألة ، واشتبهت عليه هذه المسألة بالمسألة التي قدمناها قبل مسائل الدوران .
( فإن عجز ( 2 ) ) عن القيام في شئ مما يعتبر فيه بنحو مما يتصور فيه ( قعد ) منتصبا مستقلا كيف شاء ، إجماعا في أصل القعود وتقييده وإطلاقه ، إلا أن الأفضل له التربع حال القراءة ، وتثنية رجليه حال الركوع والتورك حال التشهد . ويجب في ركوعه الانحناء إلى أن يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع بالإضافة إلى القائم المنتصب ; لأنه المفهوم من إطلاق الأمر بالصلاة قاعدا ; لأن الملحوظ في الصلاة التي تقيد بالقيام مع القدرة وبالقعود مع العجز ما عداهما من الأجزاء ، فيجب ويستحب فيه جميع ما عدا وظائف القيام وما يستتبعه من الهيئات . ومنه يظهر ضعف قول الشهيد في الذكرى بوجوب رفع فخذيه ; لأصالة بقاء وجوبه الثابت حال القيام ( 3 ) ; وذلك لأن رفعهما من لوازم
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 204 . ( 2 ) في الإرشاد : فإن عجز اعتمد ، فإن عجز تعد . ( 3 ) لم نقف عليه في الذكرى في كيفية ركوع الجالس : 180 - 181 صريحا ، وقد صرح به في الدروس 1 : 168 .
كتاب الصلاة — صفحة 502 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم