والسجود ففرضه القعود ، وهو عام لما نحن فيه .
وتردد في المسألة المحقق الثاني ، قال : من فوات بعض على كل
تقدير ، فيمكن تخييره ، ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه ( 1 )
انتهى .
وقد توهم بعض من عبارة المنتهى دعوى اتفاق علمائنا على وجوب
القيام في هذه المسألة ، واشتبهت عليه هذه المسألة بالمسألة التي قدمناها قبل
مسائل الدوران .
( فإن عجز ( 2 ) ) عن القيام في شئ مما يعتبر فيه بنحو مما يتصور فيه
( قعد ) منتصبا مستقلا كيف شاء ، إجماعا في أصل القعود وتقييده وإطلاقه ،
إلا أن الأفضل له التربع حال القراءة ، وتثنية رجليه حال الركوع والتورك
حال التشهد .
ويجب في ركوعه الانحناء إلى أن يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب
كالراكع بالإضافة إلى القائم المنتصب ; لأنه المفهوم من إطلاق الأمر بالصلاة
قاعدا ; لأن الملحوظ في الصلاة التي تقيد بالقيام مع القدرة وبالقعود مع
العجز ما عداهما من الأجزاء ، فيجب ويستحب فيه جميع ما عدا وظائف
القيام وما يستتبعه من الهيئات .
ومنه يظهر ضعف قول الشهيد في الذكرى بوجوب رفع فخذيه ;
لأصالة بقاء وجوبه الثابت حال القيام ( 3 ) ; وذلك لأن رفعهما من لوازم
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 204 .
( 2 ) في الإرشاد : فإن عجز اعتمد ، فإن عجز تعد .
( 3 ) لم نقف عليه في الذكرى في كيفية ركوع الجالس : 180 - 181 صريحا ، وقد صرح
به في الدروس 1 : 168 .