الصفات ، وإن استقرب بعضهم أخيرا الانتصاب كالشهيد في الذكرى ( 1 ) في
مسألة الدوران بين الانحناء وتفريق الرجلين ، والفريد البهبهاني في الدوران
بينه وبين الاعتماد ( 2 ) .
وكيف كان ، فالحكم بترجيح الانتصاب على الاستقرار سيما بمعنى
الوقوف وعدم المشي في غاية الاشكال ، سيما على احتمال كون الاستقرار
شرطا في أصل الصلاة لا في القيام .
وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في تقديم الانحناء على القعود ولو بلغ
الركوع ، كما عن غير واحد ( 3 ) وصرح به أيضا في المنتهى ( 4 ) فيما إذا قصر
السقف أو كانت السفينة مظللة ، ونسب الخلاف إلى بعض العامة على وجه
يشعر بعدم الخلاف بيننا ; لأن المعسور لا يسقط الميسور ، مع أنه لا يبعد
صدق القيام عليه في الجملة ، فيدل عليه ما يدل عليه ، وإن تعذر وصفه ،
أعني الانتصاب .
ويدل على هذا وعلى أصل الحكم : صحيحة علي بن يقطين عن أبي
الحسن عليه السلام ، قال : ( سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام أيصلي
فيها [ وهو ] جالس يؤمي أو يسجد ؟ قال : يقوم وإن حتى ظهره ) ( 5 ) .
وإطلاق الرواية كأكثر الفتاوى - كما يظهر من فتواهم فيما سيجئ
هامش
( 1 ) الذكرى : 181 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 3 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 267 والشهيد في الدروس 1 : 168 والمحقق الثاني في
جامع المقاصد 2 : 202 .
( 4 ) المنتهى 1 : 266 .
( 5 ) الوسائل 4 : 706 ، الباب 14 كل ت أبواب القيام ، الحديث 5 .