إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما ، وإن كانت خفيفة فصل قاعدا ) ( 1 ) .
ورواية سليمان بن صالح : ( ولتتمكن في الإقامة كما تتمكن في الصلاة ;
فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة ) ( 2 ) ، دلت عرفا على لزوم التمكن في
الصلاة وإن كان مستحبا في الإقامة ، إلا أن يقال : إن المراد التمكن مقابل
المشي .
ثم إن مقتضى كون الانتصاب مأخوذا في ماهية القيام - كما نص عليه
بعض - : تقديم مراعاته على جميع الصفات ; لأن فوات الوصف أولى من
فوات الموصوف ; ولذا جزم المصنف قدس سره ، في القواعد ( 3 ) وغيره ( 4 ) بتقديم
الاعتماد على الانحناء ، ولكنه لا يخلو عن نظر ، لامكان منع أخذه مطلقا في
ماهيته بحيث يصح سلبه بمجرد انحناء يسير ; فإن الظاهر أن قوله : ( منتصبا )
في قوله : ( قم منتصبا ) ليس حالا مؤكدة ، وسيجئ ما يؤيد ذلك ، ومنع
كون الصفات صفات للانتصاب [ فلعلها - كالانتصاب - صفات ] ( 5 ) الوقوف
على الرجلين . ثم منع أولوية فوات الوصف مطلقا ، حتى مثل الاستقرار
المهتم به عند الشارع ، وإن اقتضته الأدلة في بعض الموارد وبعض الأوصاف ;
ولعله لذا تردد جماعة في ما إذا دار الأمر بين الانحناء وبين بعض تلك
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 705 ، الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 2 ، وفيه : ( عن هارون بن
حمزة الغنوي ) بدل ( الحلبي ) .
( 2 ) الوسائل 4 : 636 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .
( 3 ) القواعد 1 : 267 .
( 4 ) التذكرة 3 : 90 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين كان ضمن سطر مشطوب عليه ، والظاهر امتداد الشطب على هذه
العبارة سهوا .