والظاهر - أيضا - : وجوب الوقوف على أصل القدم لا على الأصابع ;
للتبادر المذكور ، مع إخلاله بالاستقرار غالبا ، وفي رواية : أن نزول الآية
السابقة كان لوقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أطراف أصابع رجليه ( 1 ) .
وفي وجوب كون الاعتماد على الرجلين معا ، بمعنى عدم كفاية مجرد
مماسة أحدهما للأرض قوة ، وعن البحار أنه المشهور ( 2 ) ، وبمعنى التساوي في
الاعتماد بعد ، بل الظاهر عدم وجوبه ، وعليه يحمل ما روي بطريق حكي
تصحيحه عن محمد بن أبي حمزة ، قال : ( رأيت علي بن الحسين عليهما السلام في
فناء الكعبة في الليل وهو يصلي ، فأطال القيام حتى جعل مرة يتوكأ على
رجله اليمنى ومرة على رجله اليسرى ) ( 3 ) .
ومما ذكرنا من التبادر يظهر الوجه في عدم جواز التباعد بين الرجلين
بحيث يخرج عن متعارف القيام ، أو عن أصله ، وعن ابن [ أبي ] الجمهور ( 4 )
أنه لا خلاف في ذلك ، بل يمكن أن يفهم هذا من الانتصاب ; فإن الظاهر
منه - مضافا إلى نصب الفقار - كون القائم كالشاخص المنصوب .
ومنها : الاستقرار في واجبات الأذكار ، بمعنى الوقوف المقابل للجري
والسكون المقابل للاضطراب ، ويدل عليه بالمعنى الأول - مضافا إلى الاجماع
المحكي عن المسالك الجامعية ( 5 ) والمصرح به في الإيضاح ( 6 ) في باب الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 695 ، الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 2 ) البحار 84 : 342 .
( 3 ) الوسائل 4 : 695 ، الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث الأول .
( 4 ) المسالك الجامعية ( الفوائد الملية ) : 147 .
( 5 ) نفس المصدر : 145 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 79 .