وأما على غيره ، فهو ركن مستقل ; ولذا علل المحقق والشهيد الثانيان
في الجامع ( 1 ) والروض ( 2 ) وجوب القيام في المسألة ، بأن القيام المتصل بالركوع
ركن ، مع أن عبارة القواعد كالصريحة في وجوبه مقدمة ، قال : ولو خف
المريض وجب القيام للهوي إلى الركوع ( 3 ) ، وفي الشرائع : والقاعد إذا تمكن
من القيام للركوع وجب ( 4 ) ، وفي الذكرى : لو خف المريض قام للركوع ( 5 ) ،
وعلل ذلك في باب الخلل - في جملة كلام له في رد بعض العامة ، القائل بعدم ،
كفاية جلوس ناسي السجدة الثانية بعد الأولى لها ، قياسا على وجوب قيام
المريض للركوع - : بأن الركوع من قيام لا بد منه مع القدرة عليه ، فيجب ،
ولا يتم إلا بالقيام ( 6 ) .
وظاهره ، بل صريحه - كما فهمه الفاضل الهندي في شرح اللمعتين ( 7 ) - :
وجوب القيام هنا من باب المقدمة ، وفي الذكرى فيما لو خف المريض في حال
ركوعه : أنه يقوم منحنيا وليس له الانتصاب لئلا يزيد ركنا ( 8 ) . . . إن
القيام . . . علل الحكم ( 9 ) . . .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 201 .
( 2 ) روض الجنان : 249 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 269 مع اختلاف .
( 4 ) الشرائع 1 : 80 .
( 5 ) الذكرى : 182 .
( 6 ) الذكرى : 221 .
( 7 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 272 .
( 8 ) الذكرى : 182 .
( 9 ) ذهب من النسخة مقدار من الكتابة ، ولعله ما يلي : ( وحكم بأن القيام حينئذ
واجب من باب المقدمة ، نعم علل الحكم في جامع المقاصد بقوله : لئلا يزيد ركنين ) ،
كما في النسخة المكررة بخط المؤلف قدس سره ، من هذا الكتاب .