مطلق - كإطلاق نفي الصلاة لمن لم يقم صلبه وغيره من الأخبار ( 1 ) ، والأصل
فيه الركنية إلا الجزء الخارج بالدليل - كفانا مؤونة إثبات ركنية هذا الجزء
منه ، ومع هذا ففي ركنيته تأمل ، لامكان أن يقال : إن الركوع الذي هو ركن
في صلاة القائم ليس هو الانحناء المشترك بين ركوعي القائم والجالس ،
كما أنه ليس مجرد المعنى اللغوي إجماعا ، بل الركن في صلاة القائم هو
الانحناء عن قيام إلى الحد الخاص على الهيئة الخاصة ، وفي صلاة القاعد له
حد آخر وهيئة أخرى ، فالركن منه ليس مشتركا بين الركوعين .
والانحناء عن قيام والوقوف على القدمين داخل في مفهوم الركن
الشرعي ، وبفواته يفوت الركن ، ولذا اعترف غير واحد ممن قال بركنية هذا
القيام بأن تركه لا ينفك عن ترك الركوع ( 2 ) ، وحينئذ فبطلان صلاة من ركع
جالسا أو قام منحنيا إلى حد الركوع بسبب فوات الركوع الركني ، كما يشهد
به قوله : ( لا تعاد الصلاة . . . ) ( 3 ) ، وقوله : ( إذا حفظت الركوع والسجود . . . ) ( 4 )
ونحوهما مما دل على أن سبب إعادة الصلاة المنعقدة صحيحة منحصر في
الركوع والسجود .
وما ذكرنا إن لم يكن ظاهرا فلا أقل من احتماله ، بل لازم المعترف
المذكور القطع به ، فينحصر دليل الركنية في الأخبار والاجماع .
أما الأخبار : فلا دلالة فيها إلا على الوجوب دون الركنية إلا من باب
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 694 ، الباب 2 من أبواب القيام وغيره من الأبواب .
( 2 ) انظر المسالك 1 : 200 ، والمدارك 3 : 326 .
( 3 ) الوسائل 4 : 1241 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 4 : 77 ، الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .