تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
والركن عند أصحابنا - كما في الروض ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وعن المهذب ( 3 ) - : ما ( تبطل الصلاة بتركه ( 4 ) عمدا أو سهوا ، وكذا بزيادته إلا ما استثني من حكم الزيادة دون النقيصة ، ومنه يشكل الأمر في القيام إن جعل الركن [ ال‍ ] مجموع المستمر الواجب منه ; للاجماع على عدم بطلان الصلاة مع الاخلال بالواجب منه حال القراءة ، وكذا مع تعمد ترك ما يقع منه في القنوت .
نعم ، المتصل منه بالركوع والذي عنه يتكون التقويس ، ركن ; للاجماع على بطلان صلاة من ركع ركوع الجالس ، وليس لعدم تحقق الركوع ، إذ لا ريب في تحققه شرعا وعرفا ، فإن الركوع هو الانحناء عن اعتدال القيام أو الجلوس ، فأيهما وجب قبله تعين الانحناء عنه ، فركوع القائم : الانحناء عن القيام ، وركوع الجالس : الانحناء عن الجلوس ، والحالة السابقة المنحني عنها خارجة عن حقيقة الركوع ، وكذا هيئة الوقوف على القدمين الحاصلة في ركوع القائم خارجة عنه ، فالاخلال بهذه الهيئة وتلك الحالة نسيانا لا يوجب الاخلال بمفهوم الركن ، مع إمكان تدارك الهيئة في الصلاة بالقيام إلى حد الركوع ، فيتعين أن يكون بطلان تلك الصلاة المجمع عليه للاخلال بالقيام المذكور . مع أنه بعد ما ادعي الاجماع من المسلمين على ركنية القيام بقول
هامش
( 1 ) روض الجنان : 249 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 199 . ( 3 ) المهذب البارع 1 : 356 . ( 4 ) في الإرشاد : لو أخل به .