والركن عند أصحابنا - كما في الروض ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وعن
المهذب ( 3 ) - : ما ( تبطل الصلاة بتركه ( 4 ) عمدا أو سهوا ، وكذا بزيادته
إلا ما استثني من حكم الزيادة دون النقيصة ، ومنه يشكل الأمر في القيام إن
جعل الركن [ ال ] مجموع المستمر الواجب منه ; للاجماع على عدم بطلان
الصلاة مع الاخلال بالواجب منه حال القراءة ، وكذا مع تعمد ترك ما يقع
منه في القنوت .
نعم ، المتصل منه بالركوع والذي عنه يتكون التقويس ، ركن ; للاجماع
على بطلان صلاة من ركع ركوع الجالس ، وليس لعدم تحقق الركوع ، إذ
لا ريب في تحققه شرعا وعرفا ، فإن الركوع هو الانحناء عن اعتدال القيام
أو الجلوس ، فأيهما وجب قبله تعين الانحناء عنه ، فركوع القائم : الانحناء عن
القيام ، وركوع الجالس : الانحناء عن الجلوس ، والحالة السابقة المنحني عنها
خارجة عن حقيقة الركوع ، وكذا هيئة الوقوف على القدمين الحاصلة في
ركوع القائم خارجة عنه ، فالاخلال بهذه الهيئة وتلك الحالة نسيانا
لا يوجب الاخلال بمفهوم الركن ، مع إمكان تدارك الهيئة في الصلاة بالقيام
إلى حد الركوع ، فيتعين أن يكون بطلان تلك الصلاة المجمع عليه للاخلال
بالقيام المذكور .
مع أنه بعد ما ادعي الاجماع من المسلمين على ركنية القيام بقول
هامش
( 1 ) روض الجنان : 249 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 199 .
( 3 ) المهذب البارع 1 : 356 .
( 4 ) في الإرشاد : لو أخل به .