تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الاطلاق المقيد بقوله : ( لا تعاد ) وشبهه وإن كان ظاهر النسبة عموما من وجه ، إلا أن الحاكم مقدم على المحكوم عليه . وأما الاجماع : فلا يبعد أن يكون على أنه ركن ، بمعنى أنه واجب يبطل الصلاة بتركه سهوا ، ولولا فضائه إلى ترك ركن آخر ، فهو ركن باعتبار مقدميته للركن ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، إلا أنه ربما يستأنس له بإطلاقهم الركن أحيانا على المقدمات المحضة ، كالنية في كلام المشهور ، والاستقبال كما عن ابن حمزة ( 1 ) ، ودخول الوقت كما عن العماني ( 2 ) ، لكنها جرأة عظيمة في توجيه الاجماع المذكور . وبهذا الوجه يمكن المناقشة أيضا في ركنية القيام عند التحريمة كما لا يخفى ، لاحتمال كون ركنيته حال التكبير ، لاشتراط التكبير به ، كما يظهر من قوله في موثقة عمار : ( لا يعتد بالتكبير وهو قاعد ) ( 3 ) لا لكونه بنفسه واجبا ركنيا . فحاصل القول بركنية القدر المتصل بالركوع من القيام : إن القيام الذي عنه يركع إن تحقق ، فلا يقدح ترك ما عداه نسيانا ، وإن ترك - ولو سهوا - فلا ينفع ما عداه ، فقد يكون هذا القيام هو بعينه القيام الواجب في الصلاة كما لو استمر من أول الركعة ; فهذا القيام واجب وركن ، وقد يكون غيره ، كما لو خف المريض بعد القراءة ; فإن وجوب القيام هنا من باب المقدمة المحضة ، ولا يكون من الواجبات الأصلية ، على ما استظهرناه من الاحتمال .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 93 . ( 2 ) المختلف 2 : 140 . ( 3 ) الوسائل 4 : 704 ، الباب 13 من أبواب القيام ، الحديث الأول مع اختلاف يسير .