تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
عموم قوله عليه السلام : ( إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم ) ( 1 ) مضافا إلى الاستقراء كما ادعاه في الرياض في باب الشهادات ( 2 ) - كان تقدم البينة فيما نحن فيه على التحري أقوى . هذا كله إن أوجبنا العمل بالبينة مطلقا ولو مع ظن الخلاف ، وأما لو عملنا به مقيدا إما بإفادة الظن أو بعدم الظن على الخلاف فلا ريب في أن التحري أحوط ; لأن التحري - كما سيجئ - هو طلب الأحرى ، ومرجعه إلى وجوب العمل بأقوى الأمارات ، المتوقف على ملاحظتها ( 3 ) ، ومن جملتها إخبار العدلين ، فلا بد من الرجوع إليهما وملاحظة الأمارات الأخر ، فإن ترجح خبرهما على سائر الأمارات أخذ به ، وإن انعكس الأمر أخذ بالأمارات ; لعدم الدليل على حجية العدلين مع الظن بالخلاف ، سيما في غير مقام المرافعة .
( ويجتهد ) في تحصيل الظن بالقبلة ( مع الخفاء ) العارض للعلامات المذكورة ، ولا خلاف ظاهرا إلا ممن سيجئ ، بل عن التذكرة ( 4 ) وغيرها ( 5 ) التصريح بدعوى الاجماع ، مضافا إلى الأخبار الكثيرة ، ومنها : الصحيح ( يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم ا أين وجه القبلة ) ( 6 ) ، وموثقة سماعة قال : ( سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 299 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) كذا ظاهرا ، والعبارة غير واضحة في الأصل . ( 4 ) انظر التذكرة 3 : 22 . ( 5 ) المنتهى 1 : 219 ( 6 ) الوسائل 3 : 223 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .
كتاب الصلاة — صفحة 477 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم