تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
جهة الكعبة ، ولو لم يحصل لهم ذلك فلا أقل من كونه شهادة من أهل الخبرة على الجهة ، فهو ظن خاص مقدم على غيره من الظنون المطلقة التي لم يثبت حجيتها في المقام إلا من جهة أمثال قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : ( يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) ( 1 ) . والظاهر ، بل المقطوع به : أن المراد بالعلم بوجه القبلة العلم به من جهة العلامات المذكورة ; إذ لا يوجد غيرها للبعيد ، فالرواية نص على تقديم إعمال العلامات المذكورة .
ولو فقدها وتمكن من البينة عليها ، فهل يجوز التعويل على الأمارات ؟ وجهان : من إطلاق الرواية المذكورة ; فإن البينة لا تفيد العلم ، ومن كونها قائمة مقام العلم . والتحقيق : أنه لو قلنا بجواز العمل بالبينة عند التمكن من العلم بتلك العلامات ، فالظاهر تقديم البينة على الأمارات في صورة عدم التمكن من العلم ; لأن البينة حينئذ بدل اختياري للعلم والأمارات أبدال اضطرارية . وإن قلنا بعدم جواز العمل بها مع التمكن ، فتصير كالأمارات بدلا اضطراريا ، ولا دليل على تقديمها على غيرها ، وحيت إن الأقرب جواز العمل بالبينة مع التمكن من العلم - لعموم النص الصحيح المدعى في كلام سيد مشايخنا ( 2 ) و [ دعوى ] ( 3 ) الاجماع الذي حكاه عن الإيضاح ( 4 ) ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 223 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأول . ( 2 ) لم نقف عليه . ( 3 ) الكلمة غير واضحة . وما أثبتناه من النسخة المكررة بخط المؤلف قدس سره . ( 4 ) الإيضاح 1 : 81 .
كتاب الصلاة — صفحة 476 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم