تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
يكفي عند الانسداد الفحص إلى أن يحصل الظن المستقر والوثوق الثابت بصدق الخبر . وإنما قيدنا الظن بالمستقر ; لأن الظن الابتدائي يحصل من قول الفاسق في بادئ الأمر مع قطع النظر عن ملاحظة صدقه ، وإلا فلا يتصور العمل به من المختار حتى يحسن النهي عنه ; لاستحالة أحد ( 1 ) طرفي الشك في العمل ، إلا أنه بعد ملاحظة فسقه إن حصل الظن نظرا إلى بعض القرائن الداخلية أو الخارجية ، فهو تبين بالنسبة إلى هذا المقام الذي انسد فيه باب العلم ، وإلا فيطرح . مع أنا لو سلمنا بقاء التبين على ظاهره - من وجوب التبين العلمي بمعنى اشتراطه في قول المخبر وعدم جواز العمل بخبر الفاسق حتى لو لم يمكن تحصيل العلم ، لأن الوجوب الشرطي لا يختص بصورة التمكن - ، لكن ظاهر الآية - بمعونة التعليل - : المنع عن العمل بكل ظن عدا خبر العادل وإن الخبر ( 2 ) العادل بمنزلة العلم ، فحينئذ ما دل على جواز التحري عند عدم العلم - وفي حكمه خبر العادل - أخص مطلقا من الآية ، كما لا يخفى .
ومما ذكرنا - أيضا - يظهر أن التقليد ليس مختصا بالأعمى كما يستفاد وجود القائل به من عبارة الروض ( 3 ) . وحكي في شرح الألفية ( 4 ) عن
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر : أخذ . ( 2 ) كذا في النسخة . ( 3 ) روض الجنان : 195 . ( 4 ) المقاصد العلية : 116 .