ولو احتمالا ، وإلا لم يحصل بذل الجهد .
نعم ، لو حصل له اليأس من الظن الأقوى المخالف لهذا الظن ، فالظاهر
جواز الاتكال وعدم وجوب الفحص وإن علم أو احتمل تقوي هذا الظن
الذي حصله ; لأنه لا بد أن يصلي على هذه الجهة على كل تقدير .
ولا يسمى ذلك بذل الجهد في تحصيل الأحرى ; لأن المفروض أنه
حصل الأحرى الذي هو مكلف [ به ] ، غاية الأمر احتمال زيادة قوة في هذا
الظن ، ومحل بذل الجهد في تحصيل الأحرى الذي هو الطرف الراجح .
نعم ، يظهر من كلام بعضهم في مسألة تحديد الاجتهاد في القبلة :
وجوب تقوية الظن ، ولا دليل عليه ، نعم لو احتمل مساويا الظفر بظن مخالف
أقوى وجب الفحص ، بخلاف ما لو احتمله موهونا .
ومما ذكر تبين عدم جواز التقليد لمن أمكنه الاجتهاد ، لأن الحاصل من
الاجتهاد أقوى ، نعم لو كان إخبار الغير عنده أوثق من اجتهاده ; لقصور
باعه وقلة اطلاعه على الأمارات ، فالظاهر تقديم التقليد .
وما ذكره الأصحاب من تقديم الاجتهاد ، مبني على الغالب ، وكذا
الكلام في ترجيحهم قول المخبر عن حس - كالخبر عن الجدي والمشرق
والمغرب - على الخبر عن اجتهاد والعدل والمسلم العدل على غيره ، والأعلم
والأعدل على غيرهما ، ونحو ذلك .
ومما ذكرنا ظهر ضعف ما ذكره في الروض حيث قال - بعد اعتبار
العدالة - : ( فإن تعذر العدل ففي الرجوع إلى المستور ، بل إلى الفاسق مع ظن
صدقه ، بل وإلى [ الكافر مع تعذر ] ( 1 ) المسلم ، وجهان : من استلزام الجهل
هامش
( 1 ) من المصدر .