تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بالشرط الجهل بالمشروط ، والأمر بالتثبت عند خبر الفاسق والنهي عن الركون إلى الكافر ، ومن صحة إخبار المسلم وقيام الظن الراجح مقام العلم في العبادات . وقوى في المنتهى ( 1 ) الجواز في الأخيرين ، وقطع بالجواز في المستور ، والأولى العدم ; لفقد شرط الشهادة والأخبار وعدم جواز العمل بمطلق الظن ، فيصلي إلى أربع جهات ) ( 2 ) انتهى . ودعوى : أن ما دل على العمل بالظن هنا من أدلة التحري والاجتهاد - بعد تسليم شموله وضعا وانصرافا للرجوع إلى الغير وقبول قوله تعبدا - معارض بما دل على وجوب التثبت عند خبر الفاسق بالمعنى الأعم الشامل للكافر ، بل وخبر المستور ; لاحتمال فسقه ، فيجب الرجوع إلى أصالة حرمة العمل بما وراء العلم ، ولزوم تحصيل البراءة اليقينية بالصلاة إلى أربع جهات ، مدفوعة : بأن حقيقة التحري والاجتهاد هو السعي في طلب الأحرى ، ومعلوم أن الأمر بالسعي وبذل الجهد ليس إلا لتحصيل الأحرى بالعمل ، فإذا حصل ذلك من قول الغير بدون بذل جهد فلا يقدح عدم تحقق مفهوم الاجتهاد كما لا يقدح فيما إذا حصل الظن من دون سعي ، فخذ الغايات واترك المبادئ . وأما وجوب التثبت عند خبر الفاسق فهو منحصر في صورة انفتاح باب العلم التفصيلي في تلك الواقعة ، واتفقوا على العمل بخبر الفاسق في الأحكام الشرعية إذا انجبرت بالشهرة التي غايتها الظن ، فيعلم من ذلك أنه
هامش
( 1 ) في المصدر : ( الذكرى ) بدل ( المنتهى ) . ( 2 ) روض الجنان : 195