بالأجزاء أصالة كما عن الذخيرة ( 1 ) ، مع أن صحة هذا الابتناء محل كلام .
ومما ذكر يظهر الوجه في وجوب الاستقبال في تكبيرة الاحرام
كما صرح به في صحيحة حماد بن عثمان ( 2 ) ورواية يونس بن يعقوب ( 3 ) .
ولو لم يمكنه الاستقبال ، فهل يجب تحري ما بين المشرق والمغرب
وجهان : من إطلاق الفتوى والنص بأنه إذا لم يعرف القبلة فليصل حيث
دارت السفينة ، ومن أن الجهة المذكورة أقرب إلى القبلة في نظر الشارع ولذا
عذر الخاطئ في القبلة إذا لم يخطأ تلك الجهة ، بل هي قبلة في الجملة
كما يشهد به صحيحتا زرارة ( 4 ) ومعاوية بن عمار ( 5 ) .
ويؤيده : أن الظاهر من حكمة إيجاب الصلاة إلى أربع جهات مع
التحير إدراك هذه الجهة ، لا جهة القبلة الواقعية ; لعدم الظن بها بالعدم .
وهل يجب مع العجز عن الاستقبال استقبال صدر السفينة ، قولان :
يشهد للأول أخبار ضعاف ( 6 ) ، وللثاني : خلو النصوص المعتبرة الواردة في
مقام البيان ، وهو الأقوى ، والأول أحوط ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) الوسائل 3 : 235 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 13 ولكن ليس فيه
تصريح بوجوب الاستقبال في التكبير .
( 3 ) الوسائل 3 : 234 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث الأول .
( 6 ) راجع الوسائل 3 : 233 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الأحاديث 2 و 7 و 15
وغيره .
( 7 ) تقدم نظير هذا البحث في الصفحات 153 - 161 فراجع .