تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بالأجزاء أصالة كما عن الذخيرة ( 1 ) ، مع أن صحة هذا الابتناء محل كلام .
ومما ذكر يظهر الوجه في وجوب الاستقبال في تكبيرة الاحرام كما صرح به في صحيحة حماد بن عثمان ( 2 ) ورواية يونس بن يعقوب ( 3 ) .
ولو لم يمكنه الاستقبال ، فهل يجب تحري ما بين المشرق والمغرب وجهان : من إطلاق الفتوى والنص بأنه إذا لم يعرف القبلة فليصل حيث دارت السفينة ، ومن أن الجهة المذكورة أقرب إلى القبلة في نظر الشارع ولذا عذر الخاطئ في القبلة إذا لم يخطأ تلك الجهة ، بل هي قبلة في الجملة كما يشهد به صحيحتا زرارة ( 4 ) ومعاوية بن عمار ( 5 ) . ويؤيده : أن الظاهر من حكمة إيجاب الصلاة إلى أربع جهات مع التحير إدراك هذه الجهة ، لا جهة القبلة الواقعية ; لعدم الظن بها بالعدم .
وهل يجب مع العجز عن الاستقبال استقبال صدر السفينة ، قولان : يشهد للأول أخبار ضعاف ( 6 ) ، وللثاني : خلو النصوص المعتبرة الواردة في مقام البيان ، وهو الأقوى ، والأول أحوط ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) الوسائل 3 : 235 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 13 ولكن ليس فيه تصريح بوجوب الاستقبال في التكبير . ( 3 ) الوسائل 3 : 234 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 6 . ( 4 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 . ( 5 ) نفس المصدر ، الحديث الأول . ( 6 ) راجع الوسائل 3 : 233 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الأحاديث 2 و 7 و 15 وغيره . ( 7 ) تقدم نظير هذا البحث في الصفحات 153 - 161 فراجع .