تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
العدول ) من سورة إلى أخرى ( يعيد البسملة ( 1 ) ) ، لأن البسملة التي قرأها أولا كانت جزءا من العدول عنها فلا تصير جزءا من العدول إليها ، ومجرد اشتراك البسملتين في الصورة لا يوجب قابلية كل منهما لأن يصير جزءا من سورة صاحبها ، مثلا بسملة سورة التوحيد هي البسملة الشخصية التي نزلت معها وكذا بسملة الجحد وبسملة غيرهما ، فإذا بسمل بقصد حكاية تلك البسملة الشخصية النازلة مع التوحيد يصدق أنه قرأ جزءا من سورة التوحيد ، ويصح أن يسلب عنه قراءة جزء غيرها من السور ، فإذا ضم إليها غيرها فلا تنقلب عن جزئية الأولى إلى جزئيته ; لأن ما وقع على وجه لا ينقلب عما وقع عليه .
وبعبارة أوضح : إن بسملة كل سوره بحسب وجودها الأصلي القائم بمتكلمه الأول - أعني : الملك أو النبي صلى الله وآله وسلم أو غيرهما - كلام شخصي وموجود مغاير لبسملة السورة الأخرى ، ومعنى قراءة المكلف تلك البسملة : التكلم بألفاظها النوعية بقصد حكاية ذلك الكلام الشخصي ، فالمقوم لجزئية البسملة للكلام الشخصي القائم بالمتكلم الأول هو انضمامها إليه وتركبه منها ومن غيرها ، ولجزئيتها لكلام المكلف القارئ هو قصد حكاية ذلك الجزء ، فعلم من ذلك أن قراءة البسملة التي قصد بها حكاية بسملة الاخلاص النازلة معها ، لا يعقل أن يصدق عليها قراءة جزء سورة الجحد إذا رفع اليد عن الاخلاص وضم إليها بقية سورة الجحد . ونظير ذلك : الكلام المشترك بين القرآن وبين مصراع من بيت غير
هامش
( 1 ) في الإرشاد بعد هذه الفقرة ما يلي : وكذا يعيدها لو قرأها بعد الحمد من غير قصد سورة ، بعد القصد .