العيني القابل لها ، وقصد جزئيته لأحدهما لا يخرجه عن قابلية الجزئية
للآخر ، كما عرفت في البسملة من أن تغاير البسملتين في الوجود الحكائي
ليس بهذا الاعتبار ، بل باعتبار أمر داخل في مفهوم الوجود الحكائي .
ومن قبيل الأمثلة المذكورة للمركبات الخارجية : البسملة المنقوشة في
الكتاب ; فإن جزئيتها لكل سورة تكتب بعدها باعتبار هذا الوجود النقشي
الخارجي ، وقصد نقشها لسورة لا يخرجها عن قابلية جزئيتها لأخرى ،
كتخليل ماء العنب لخصوص واحد من السكنجبين والأطريفل ، ونحت قطعة
من الخشب قائمة لخصوص السرير أو الباب .
ثم على تقدير الاغماض عن دقيقة مدخلية قصد حكاية الكلام
الشخصي في صيرورة البسملة جزءا ، وتسليم كون السور على حد سائر
المركبات الخارجية العينية ، نقول : إن المأمور به في الصلاة هو قراءة السورة ،
وصدق هذا العنوان موقوف على كون الشخص في كل جزء قاصدا لقراءة
تلك السورة ، أي كل جزء منها ، ولا ريب أن الآتي بالبسملة بقصد كونها
جزءا من سورة التوحيد يصدق عليه أنه أتى بجزئها ولم يأت بجزء من
سورة الجحد ، فإذا ضم باقي الجحد فلا [ يصدق ] ( 1 ) على الفعل المتقدم منه
قراءة جزء من سورة الجحد حتى يصدق عليه أنه قرأ كل جزء منها ، وإن
سلمنا أنه يصدق على الموجود الخارجي المجتمع في الذهن من الأجزاء
الموجودة تدريجا أنها سورة الجحد ، لكن المناط صدق الاشتغال بقراءة
سورة الجحد عند الاشتغال بكل جزء جزء منه .
هامش
( 1 ) من ( ط ) والكلمة غير واضحة في ( ق ) ، وكتب ناسخ ( ط ) في الهامش ما مفاده :
لم يمكننا القراءة من نسخة الأصل .