تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
العيني القابل لها ، وقصد جزئيته لأحدهما لا يخرجه عن قابلية الجزئية للآخر ، كما عرفت في البسملة من أن تغاير البسملتين في الوجود الحكائي ليس بهذا الاعتبار ، بل باعتبار أمر داخل في مفهوم الوجود الحكائي . ومن قبيل الأمثلة المذكورة للمركبات الخارجية : البسملة المنقوشة في الكتاب ; فإن جزئيتها لكل سورة تكتب بعدها باعتبار هذا الوجود النقشي الخارجي ، وقصد نقشها لسورة لا يخرجها عن قابلية جزئيتها لأخرى ، كتخليل ماء العنب لخصوص واحد من السكنجبين والأطريفل ، ونحت قطعة من الخشب قائمة لخصوص السرير أو الباب . ثم على تقدير الاغماض عن دقيقة مدخلية قصد حكاية الكلام الشخصي في صيرورة البسملة جزءا ، وتسليم كون السور على حد سائر المركبات الخارجية العينية ، نقول : إن المأمور به في الصلاة هو قراءة السورة ، وصدق هذا العنوان موقوف على كون الشخص في كل جزء قاصدا لقراءة تلك السورة ، أي كل جزء منها ، ولا ريب أن الآتي بالبسملة بقصد كونها جزءا من سورة التوحيد يصدق عليه أنه أتى بجزئها ولم يأت بجزء من سورة الجحد ، فإذا ضم باقي الجحد فلا [ يصدق ] ( 1 ) على الفعل المتقدم منه قراءة جزء من سورة الجحد حتى يصدق عليه أنه قرأ كل جزء منها ، وإن سلمنا أنه يصدق على الموجود الخارجي المجتمع في الذهن من الأجزاء الموجودة تدريجا أنها سورة الجحد ، لكن المناط صدق الاشتغال بقراءة سورة الجحد عند الاشتغال بكل جزء جزء منه .
هامش
( 1 ) من ( ط ) والكلمة غير واضحة في ( ق ) ، وكتب ناسخ ( ط ) في الهامش ما مفاده : لم يمكننا القراءة من نسخة الأصل .
كتاب الصلاة — صفحة 439 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم