سنده لا يقدح بعد إيراد البزنطي له الذي لا يروي المسندات إلا عن ثقة ،
فكيف يروي ما لم يقطع بإسناده إلى الإمام عليه السلام ؟ ! ، ودلالتها على
المقصود أيضا واضحة ; فإن الظاهر من قوله : ( فيقرأ من ( 1 ) الأخرى ) هو
أنه يقرأ قصدا ، لا أنه يقرأ لا عن قصد حتى يقال : إنه لا كلام في وجوب
الرجوع عنها وإن فرغ منها .
ورواية أبي بصير المصححة : ( في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف
السورة ثم ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ثم يذكر قبل أن يركع ،
قال : يركع ولا يضره ) ( 2 ) وجه الدلالة : إنه لو حرم العدول ببلوغ النصف
لم يجتزأ بالمعدول إليها ، إلا أن يقال : إن التحريم مختص بالمتعمد ، فالناسي
يجتزئ بما أتى مع عدم النهي ، ولعله لذا قال في جامع المقاصد : أنه لا دلالة
لها بوجه ( 3 ) .
وأما موثقة عبيد بن زرارة : ( إنه يرجع ما بينه وبين ثلثيها ) ( 4 ) فهي
شاذة ، وحملت على الشروع في الثلث الثاني ، ولا يخفى ما فيه .
خلافا للمحكي عن السرائر ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) والموجز ( 7 )
هامش
( 1 ) كذا في النسختين .
( 2 ) الوسائل 4 : 777 ، الباب 36 من أبواب القراءة ، الحديث 4 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 279 .
( 4 ) الوسائل 4 : 776 ، الباب 36 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 5 ) السرائر 1 : 222 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 81 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 78 .