افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس ، إلا ( قل هو الله
أحد ) فلا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك ( قل يا أيها الكافرون ) ( 1 ) .
وفي رواية عمرو بن أبي نصر المصححة : ( يرجع من كل سورة إلا
من ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) ) ( 2 ) .
وعن قرب الإسناد بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى
عليهما السلام : ( عن الرجل إذا أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها ، هل يصلح له أن
يقرأ نصفها ثم يرجع إلى التي أراد ؟ قال : نعم ، ما لم يكن ( قل هو الله أحد )
و ( قل يا أيها الكافرون ) ) ( 3 ) .
مضافا إلى أصالة بقاء التخيير ما لم يحصل الامتثال بأحد فرديه
وإطلاق أدلة القراءة ، السليمين عن معارضة ما يصلح مزاحما لهما عدا
ما يظهر من الشهيد والمحقق الثانيين ( 4 ) من أن العدول إبطال للمعدول عنه
فيكون منهيا عنه للآية ( 5 ) ، وما ربما يتخيل من أنه مستلزم للزيادة عمدا
حيث إنه يأتي بالمعدول عنه بقصد الجزئية ، وما يتوهم من أنه قران ،
والأصل فيه التحريم ; للعمومات .
وفي كل من مقدمتي الوجوه الثلاثة نظر ، تقدم إليه الإشارة سابقا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 775 ، الباب 35 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 4 : 775 ، الباب 35 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 3 ) قرب الإسناد : 206 ، الحديث 802 ، والوسائل 4 : 776 ، الباب 35 من أبواب
القراءة ، الحديث 3 .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 2 : 279 ، وروض الجنان : 270 .
( 5 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 .
( 6 ) راجع الصفحة : 377 - 378 .