القراء بلزوم حذف الحركة ، وقد عرفت - هنا ، وفيما سبق في بحث وجوب المد
والادغام ( 1 ) - عدم وجوب ما يلتزمونه .
نعم ، يمكن أن يقال : إن هذا أيضا من قواعد العربية ، حيث إنهم
عنونوا في علم العربية ( باب الوقف ) وصرحوا بوجوب حذف حركة الاسم
وصلة ضمير المذكر مع حركته حال الوقف ، وإبدال التنوين في النصب ألفا ،
وقلب تاء التأنيث هاء ، وغير ذلك من قواعد الوقف المتعلقة بالأجزاء
المادية أو الصورية ( 2 ) ، ولهذا ادعى المحدث - المتقدم إليه الإشارة ( 3 ) - الاجماع
من أهل العربية على المنع ، لكن الاشكال عليه مشكل ، سيما مع قوة كون
المنشأ فيه ما ذكرنا من تعرض أهل العربية لقواعد الوقف ; فإن مجرد هذا
منهم لا يدل على كون مخالفة ذلك عندهم مسقطا للكلام مادة أو صورة عن
العربية ; فإنهم قد تعرضوا لكثير مما لا يجب كبحث الإمالة ونحوها .
إلا أن يقال : إن ظاهر حكمهم بوجوب مراعاة تلك القواعد مدخليتها
في صحة الكلام من حيث العربية ، سيما ومن المشاهد ثبوت اللحن بإلغاء
بعض قواعد الوقف ، مغل قلب تاء التأنيث هاء ، وأما الإمالة ; فهم وإن
عنونوها في العربية ، إلا أنهم صرحوا بعدم وجوبها ( 4 ) بخلاف الوقف ،
فلا ينبغي ترك الاحتياط .
ثم بناء على جواز الوقف على المتحرك ، فإذا كان بعده همزة الوصل
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 358 - 361 .
( 2 ) انظر البهجة المرضية في شرح الألفية : 229 ( باب الوقف ) ، وشرح ابن عقيل
2 : 580 .
( 3 ) وهو المحدث المجلسي قدس سره ، وتقدمت إليه الإشارة في الصفحة : 424 .
( 4 ) انظر البهجة المرضية : 233 ( باب الإمالة ) ، وشرح ابن عقيل 2 : 520 .