وكيف كان ، فالمشهور كما في المدارك ( 1 ) استحباب قراءة القصار ( في
الظهرين والمغرب ) ولم يوجد عليه خبر ، إنما المروي مصححا عن محمد بن
مسلم : ( أن الظهر والعشاء الآخرة تقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ،
وأما الغداة : فأطول ، فأما الظهر والعشاء الآخرة : فسبح اسم ربك الأعلى ،
والشمس وضحيها ونحوهما ، وأما العصر والمغرب : فإذا جاء نصر الله ،
وألهيكم التكاثر ونحوهما ، وأما الغداة : فعم يتساءلون وهل أتيك حديث
الغاشية ، ولا أقسم بيوم القيمة وهل أتى على الانسان ) ( 2 ) .
ونحوها معتبرة بابن محبوب ( 3 ) حاكية لقراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في فرائضه الخمس وتسويته بين الظهر والعشاء وبين العصر والمغرب ( 4 ) ،
والعمل بهما قوي وفاقا لجماعة ( 5 ) .
( و ) مما ذكر يظهر أنه يستحب أن يختار من المفصل ( متوسطاته
في العشاء ومطولاته في الغداة ) .
وبإزاء ما ذكر أخبار أخر مرجحة لسورتي التوحيد والقدر ، فعن
الكليني عن أبي علي بن راشد : ( أنه قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك
أنك كتبت إلى محمد بن الفرج تعلمه إن أفضل ما يقرأ في الفرائض إنا أنزلناه ،
وقل هو الله أحد ، وإن صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر . فقال : لا يضيق
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 363 .
( 2 ) الوسائل 4 : 787 ، الباب 48 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 3 ) في ( ط ) : ابن محبوب .
( 4 ) الوسائل 4 : 787 ، الباب 48 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 5 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 182 ، والشهيد في الذكرى ، 192 ، والفيض الكاشاني في
مفاتيح الشرائع 1 : 136 .