خلاف الأولى .
ثم إنه لو وقف على جزء الكلمة اضطرارا فلا إشكال في وجوب إعادة
الموقوف عليه ، ولو وقف على المضاف ففي وجوب إعادته وجهان : أحوطهما
الوجوب ; إذ لا يخاف منه صدق الزيادة ولا صدق القران ، بعد ما حكم
القراء بجواز الإعادة ، بل بوجوبه الشرطي للترتيل المستحب في القراءة
عموما حتى في حق هذا المرتكب للوقف القبيح ، ومنه يظهر - أيضا - جواز
الإعادة ، بل حسنها الذي حكموا به في الوقف الحسن ، لكن عدم الوجوب
في هذا القسم هو المتعين ، وفي الوقف القبيح أيضا لا يخلو عن قوة .
ثم إن المصرح به في كلام جماعة ( 1 ) : عدم جواز الوقف مع إبقاء حركة
الآخر ، ويسمى الوقف على الحركة ، وكذا عدم جواز الوصل بالسكون ، بل
عن المحدث الزاهد التقي المجلسي : أنهما غير جائزين باتفاق القراء وأهل
العربية ( 2 ) ، وأنكر ذلك جماعة ( 3 ) محتجين بصدق القراءة ، مضافا إلى صحيحة
علي بن جعفر السابقة .
والأظهر أن يقال : أما الوصل بالسكون ، فالأقوى فيه عدم الجواز ;
لأن الحركة في آخر الكلمة من قبيل الجزء الصوري ، فإذا وقف عليها
سقطت لقيام الوقف مقامها في عرف العرب وعند القراء وأهل العربية ، وأما
سقوطها مع الوصل ، فهو نقص للجزء الصوري ، ولا فرق بين حركات
هامش
( 1 ) منهم المحقق القمي في الغنائم : 193 .
( 2 ) البحار 85 : 8 .
( 3 ) منهم الفاضل النراقي في المستند 1 : 335 ، ولم نقف على غيره .