و ( نعبد ) و ( المستقيم ) و ( عليهم ) الأول و ( عليهم ) الثاني ( 1 ) ، وعرفت أن التام
فيها أربعة .
والقبيح : ما تعلق بما بعده لفظا ومعنى ، كالوقف على المضاف .
هذا محصل ما حكي عنهم ، لكن تحديد التعلق المعتبر في القسمين بحيث
لا يوجد في الآخر صعب ، لكن الأمر حمل بعد حكاية الاجماع عن
جماعة ( 2 ) على جواز الوقف بأقسامه حتى القبيح على مصطلح القراءة
لما حكي ( 3 ) عن محققيهم من أنه ليس المراد به : الممنوع شرعا ، بل الممنوعية
في مقام التجويد والترتيل .
ويؤيد ما ذكرنا : رواية علي بن جعفر عليه السلام المصححة عن أخيه
عليه السلام : ( في الرجل يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وسورة بنفس واحد ،
قال : إن شاء قرأ في نفس وإن شاء في غيره ) ( 4 ) فإن ظاهرها وإن اختص
بالتسوية بين القراءة بنفس والقراءة بأزيد ، لكن سوق الكلام يعطي أنه
لا حرج في أن يقرأ على ما يشاء مطلقا ، نعم ليس له أن يجمع بين جميع
الوقوف الأربعة عشر للفاتحة لخروجها بذلك عن النظم ، فالمراد أنه لو أراد
الوقف فالأحسن اختيار التام ، ثم الحسن ، ثم الكافي .
ولا يبعد أن يكون مراد المصنف رحمه الله وغيره هو استحباب المحافظة
على الوقوف التامة ; إذ لا يستحب غيره من الوقوف ، نعم الوقف القبيح
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في النفلية ، نعم هو موجود في شرحها ( الفوائد الملية ) : 86 .
( 2 ) منهم المحقق النراقي في المستند 1 : 335 .
( 3 ) حكاه الشهيد الثاني في روض الجنان : 268 ، والسيد السند في المدارك 3 : 361 .
( 4 ) الوسائل 4 : 785 ، الباب 46 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .