تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الأواخر وغيرها في أن أبدالها أو حذفها موجب لتغير الجزء الصوري ( 1 ) ; فإن صورة ( نعبد ) بالجزم ، غير صورتها بالضم ؟ فإن السكون هيئة مغائرة للحركة ، فتسكين الآخر في المضارع المعرب في حال الوصل مخالف لقواعد العربية ، وكذا سكون المبتدأ المعرب في الحمد ، وكذا سكون كاف ( إياك ) في الوصل ، مخالف لوضعه اللغوي ، وقد عرفت وجوب متابعة اللغة والعربية في القراءة . وقد تردد المصنف قدس سره في ظاهر عبارة المنتهى - فيمن عجز عن تعلم الاعراب على الاستقامة - بين ترك الاعراب الخطأ والتسكين وبين عدمه ، قال : ينشأ ذلك من أن حذف الحركات يبطل الجزء الصوري من الكلام ، ومن أن الواجب عليه الاعراب الصحيح وترك الخطأ ، وقد فات الأول فيجب الثاني ، والأخير أقرب ( 2 ) ، انتهى . نعم ، قد يحكى جواز الوصل بالسكون عن غير المشهور ، كما يظهر من الروض ( 3 ) والروضة ( 4 ) ، وقد يخص ذلك بالفقرات المستقلة التي تعد كل منها كلاما مستقلا كفصول الأذان ونحوها ، على ما حكاه شارح الروضة عن ابن الأنباري عن أهل اللغة ، ثم قال : ووجهه ظاهر وعلله بما ذكرنا من استقلال الفصول ( 5 ) ،
وأما الوقف على الحركة : فلا دليل على منعه عدا ما يستفاد من حكم
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ظاهرا الصورة ويحتمل : المتصور . ( 2 ) المنتهى 1 : 273 . ( 3 ) انظر روض الجنان : 244 و 268 . ( 4 ) انظر الروضة البهية 1 : 602 و 603 ، ولم نقف فيه على ما ظهر ذلك منه . ( 5 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 86 .
كتاب الصلاة — صفحة 425 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم