نطق بها لحصول الفصل بالوقف ، ولو حصل الوقف على المتحرك اضطرارا
لم يجب الابتداء بالموقوف عليه وإن قلنا بعدم جواز الوقف على المتحرك ;
لحصول الامتثال بذلك الجزء ، ويحتمل وجوبه لوجوب مراعاة النظم بين
الفقرات .
ثم إنه لا يتعين في الوقت التنفس قطعا ولا السكوت بمقدار التنفس ، بل
مسمى الوقف كاف ظاهرا في اللحن مع الحركة وفي الخروج عنه مع
السكون .
ويؤيد ما ذكرنا ، بل يدل عليه : ترك الاستنفصال في الصحيحة
السابقة ( 1 ) المجوزة لقراءة السورة بنفس واحد .
ومن مستحبات القراءة في الصلاة وغيرها : سؤال ، الرحمة والتعوذ عن
النقمة عند تلاوة آيتيهما ، بلا خلاف ظاهرا ، بل إجماعا كما عن الخلاف ( 2 )
والبيان ( 3 ) ; لعمومات رجحانهما ، وخصوص مرسلة البرقي وأبي أحمد - قيل ( 4 ) :
يعني ابن أبي عمير - عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل في قرائته فإذا مر بآية فيها ذكر الجنة وذكر
النار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار وإذا مر ب ( يا أيها الناس ) و ( يا أيها
الذين آمنوا ) يقول : لبيك ربنا ( 5 ) .
ونحوها موثقة سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ينبغي لمن قرأ
هامش
( 1 ) وهي صحيحة علي بن جعفر المتقدمة في الصفحة : 423 .
( 2 ) الخلاف 1 : 422 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 170 .
( 3 ) البيان : 162 ، وليس فيه : الاجماع ، وفي ( ق ) ، التبيان ولم نقف عليه فيه .
( 4 ) قاله صاحب الوسائل .
( 5 ) الوسائل 4 : 753 ، الباب 18 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .