تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
واعلم أن مواضع الوقف عند القراء - على ما حكي ( 1 ) عن جماعة منهم - أربعة : ينقسم الوقف باعتبار وقوعه فيها إلى أقسام أربعة : الأول : التام ، وموضعه اللفظ الذي لا يتعلق بما بعده لفظا ولا معنى ، سواء كان آخر الآية كآخر البسملة و ( يوم الدين ) و ( نستعين ) و ( لا الضالين ) أو لم يكن ، كما في لفظ الجلالة في قوله تعالى : ( وما يعلم تأويله إلا الله ) ( 2 ) على بعض الوجوه . والثاني : الكافي ، وهو ما تعلق بما بعده من حيث المعنى فقط ، سواء كان أيضا آخر آية ، كقوله : ( ومما رزقناهم ينفقون ) ( 3 ) أو لا ، ككلمة ( من قبلك ) في قوله تعالى : ( وما أنزل من قبلك ) ( 4 ) . وهذان القسمان يشتركان في عدم وجوب إعادة الموقوف عليه وجواز الابتداء بما بعده . والثالث : الحسن ، وهو عكس الكافي ، وهو ما تعلق بما بعده لفظا لا معنى ، وهذا القسم يجب الابتداء بالموقوف عليه . قيل ( 5 ) : أو ما يكون الموقوف عليه كلاما تاما لكن يتعلق به ما بعده لفظا ومعنى . والوقوف الحسنة في الفاتحة عشرة على ما حكي عن النفلية وشرحها : ( بسم الله ) و ( الرحمن ) و ( الحمد لله ) و ( العلمين ) و ( الرحمن ) و ( الرحيم )
هامش
( 1 ) حكاه السيد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 56 . ( 2 ) آل عمران : 7 . ( 3 ) البقرة : 3 . ( 4 ) البقرة : 4 . ( 5 ) لم نقف عليه .