واعلم أن مواضع الوقف عند القراء - على ما حكي ( 1 ) عن جماعة
منهم - أربعة : ينقسم الوقف باعتبار وقوعه فيها إلى أقسام أربعة :
الأول : التام ، وموضعه اللفظ الذي لا يتعلق بما بعده لفظا ولا معنى ،
سواء كان آخر الآية كآخر البسملة و ( يوم الدين ) و ( نستعين )
و ( لا الضالين ) أو لم يكن ، كما في لفظ الجلالة في قوله تعالى : ( وما يعلم
تأويله إلا الله ) ( 2 ) على بعض الوجوه .
والثاني : الكافي ، وهو ما تعلق بما بعده من حيث المعنى فقط ، سواء كان
أيضا آخر آية ، كقوله : ( ومما رزقناهم ينفقون ) ( 3 ) أو لا ، ككلمة ( من قبلك )
في قوله تعالى : ( وما أنزل من قبلك ) ( 4 ) .
وهذان القسمان يشتركان في عدم وجوب إعادة الموقوف عليه وجواز
الابتداء بما بعده .
والثالث : الحسن ، وهو عكس الكافي ، وهو ما تعلق بما بعده لفظا
لا معنى ، وهذا القسم يجب الابتداء بالموقوف عليه . قيل ( 5 ) : أو ما يكون
الموقوف عليه كلاما تاما لكن يتعلق به ما بعده لفظا ومعنى .
والوقوف الحسنة في الفاتحة عشرة على ما حكي عن النفلية وشرحها :
( بسم الله ) و ( الرحمن ) و ( الحمد لله ) و ( العلمين ) و ( الرحمن ) و ( الرحيم )
هامش
( 1 ) حكاه السيد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 56 .
( 2 ) آل عمران : 7 .
( 3 ) البقرة : 3 .
( 4 ) البقرة : 4 .
( 5 ) لم نقف عليه .