أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، ودعاء آخر مشتمل عليها حكي عن المهج ( 2 ) والبلد
الأمين ( 3 ) نسبته إلى مولانا أبي إبراهيم عليه السلام ، وما عن مفتاح الفلاح ( 4 ) من
ذكر بعض القنوتات المشتملة عليها .
نعم ، لو قيل بجوازها في النافلة ، أمكن حمل هذه الأخبار عليها ، لكن
الظاهر من إطلاق الفتاوى ومعاقد الاجماع - سيما المستدل عليها بكون
( آمين ) من كلام الآدميين - : التعميم ، كما هو مقتضى إطلاق غير واحد من
الأخبار ، فلا محمل لتلك الأخبار المجوزة .
لكن الانصاف : أن الأحوط مع ذلك الاجتناب في جميع الأحوال ;
لاطلاق كثير من الاجماعات المحكية وصراحة إجماعي الخلاف والتحرير في
العموم ، بل صراحة كل إجماع استدل مدعيه على معقد الاجماع بما يوجب
عموم الحكم ، مثل كونه عملا كثيرا ، وعدم كونه قرآنا ولا دعاء ( 5 ) ، بل
عرفت استفاضة نقل الاجماع على خروجه عنهما ، فهي حجة أخرى مستقلة ،
مضافا إلى ما مر ( 6 ) من الاجماعات على عدم كونه قرآنا ولا دعاء .
ثم لا ريب في جواز قولها للتقية ، بل وجوبها إذا توقف الاتقاء عليه ،
والظاهر الاجماع على عدم البطلان حينئذ حتى ممن جعله داخلا في كلام
هامش
( 1 ) البحار 85 : 261 .
( 2 ) حكاه في البحار 85 : 220 .
( 3 ) البلد الأمين : 393 .
( 4 ) مفتاح الفلاح : 58 .
( 5 ) لم نقف على من استدل بأنه عمل كثير ، نعم استدل بعدم كونه قرآنا ولا دعاء في
الخلاف والتحرير وغيرهما من المصادر المتقدمة آنفا .
( 6 ) تقدم في الصفحة : 412