رواية الأعمش المتقدمة ( 1 ) .
وظهور الاطلاقات في الوجوب ممنوع ، بل الانصاف سوقها مساق
بيان الفضيلة ، كما ينادي بذلك جعله من العلامات الخمس للمؤمن ( 2 ) ويظهر
من رواية العيون ( 3 ) .
ورواية الأعمش - مع ضعفها سندا - قاصرة دلالة عن إفادة الوجوب
المصطلح ، مع أن المحكي عن الحلي ( 4 ) عدم الخلاف بين المسلمين في جواز
الاخفات في بسملة الأخيرتين ; ولعله لذلك خص الوجوب الحلبي ( 5 )
بالأوليين ، وحكي عن ظاهر الأمالي ( 6 ) ، ويظهر وجهه وضعفه مما ذكرنا .
والأحوط في المسألة : عدم ترك الجهر في الأوليين وترك القراءة في
الأخيرتين .
وهل يعم الحكم ما لو وجب الاخفات لعارض الجماعة ، أم لا ؟ الظاهر
الثاني ; لانصراف هذه الأخبار إلى غيرها ، فيبقى إطلاق ما دل على
الاخفات بالقراءة خلف الإمام - مثل قوله عليه السلام في تلك الأخبار : ( قرأ في
نفسه بأم الكتاب ) ( 7 ) ، وعموم قوله : ( لا ينبغي للمأموم أن يسمع الإمام
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 417 .
( 2 ) راجع الوسائل 10 : 373 ، الباب 56 من أبواب المزار ، الحديث الأول .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة : 417 .
( 4 ) السرائر 1 : 218 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 117 .
( 6 ) أمالي الصدوق : 511 .
( 7 ) الوسائل 5 : 445 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .