الآدميين ( 1 ) .
ولكن الظاهر أن هذه الدعاوي كلها مستندة إما إلى الرواية المروية في
المعاقب أو مثلها ، وإما إلى ما حكي عن أهل العربية ( 2 ) من أن أسماء الأفعال
أسماء لألفاظها ، لا أنها مرادفات لها فهي اسم للدعاء ، والاسم مغاير
للمسمى ، كما صرح به جماعة من أصحابنا ( 3 ) ، وعن الكشاف : أنها صوت
سمي به : ( استجب ) ، كما أن ( حيهل ) و ( هلم ) أصوات سمي بها الأفعال ( 4 ) ،
وعن حاشية الفريد البهبهاني : ان ( آمين ) اسم للفظ الفعل ، بإجماع أهل
العربية ، بل هو بديهي عندهم ( 5 ) والظاهر أن مرادهم : هو أن الكلمة لا ينشأ
بها الطلب الذي هو حقيقة الدعاء ، إنما هي علم للفظ ينشأ به الطلب ،
فالفرق بين قول : ( آمين ) وقول : ( استجب ) هو : أن الأول يكشف عن قيام
حالة بالنفس تقتضي التكلم باستمع ، فيتكلم بما هو علم لما لينتقل المخاطب
إلى كون الاستجابة مراده ، والثاني ينشأ بها الطلب ، فكلمة ( آمين ) مثل
هامش
( 1 ) حكاه في مفتاح الكرامة 2 : 368 ، وانظر هامش المدارك ( الطبعة الحجرية ) : 164 .
ذيل قوله قدس سره : اختلف الأصحاب .
( 2 ) شرح الكافية 1 : 67 ، باب أسماء الأفعال ، وحكاه في المدارك 3 : 373 ، ومفتاح
الكرامة 2 : 368 .
( 3 ) كالعلامة في التحرير 1 : 39 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 248 ، والشهيد
الثاني في روض الجنان : 267 وغيرهم .
( 4 ) الكشاف 1 : 17 ، والعبارة في ( ط ) هكذا : وعن الكشاف أنها صوت سمى به الفعل
وهو : استجب ، كما أن ( رويد ) و ( حيهل ) و ( هلم ) أصوات سميت بها الأفعال ، وهي :
امهل وأسرع ، كما في الكشاف .
( 5 ) راجع هامش المدارك ( الطبعة الحجرية ) : 164 .