تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
تخصيص الحكم بأوليي الظهرين حاكيا له عن جمل الشيخ ( 1 ) ; استنادا إلى شمول أدلة وجوب الاخفات في الركعات الأخيرة للبسملة ، ولا مخرج له لتقيد أكثر أدلة الجهر بمواقع تعيين القراءة ، وانصراف مطلقاتها إليها وبحكم التبادر . ويضعفه : منع انصراف المطلقات ، مضافا إلى عدم الدليل المعتمد على وجوب الاخفات في الأخيرتين - كما عرفت - عدا الاجماع المفقود في البسملة ، بل ظاهر المعتبر ( 2 ) نسبة عدم الفرقة في الحكم بالاستحباب بين الأوليين وغيرهما إلى جميع الأصحاب ، وما حكاه الحلي عن جمل الشيخ - حيث قال فيه : ويستحب الجهر بها في الموضعين ( 3 ) ؟ بناء على إرادة الظهرين من لفظ ( الموضعين ) - ممنوع بما احتمله في المنتهى ( 4 ) من إرادة الفاتحة والسورة ، مضافا إلى أنه لا دلالة في الكلام على مطلب الحلي إلا من باب مفهوم اللقب . وما يدعى أن مفهوم اللقب معتبر في كلام الفقهاء ، فهو على إطلاقه خلاف المحسوس ، بل التحقيق أنه قد يفهم منه ذلك بقرينة المقام . وما أبعد ما بين هذا القول وقول القاضي ( 5 ) بوجوب الجهر بها حتى في الأخيرتين ; ولعله لبعض الاطلاقات المستظهر منها الوجوب ، وخصوص
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 218 و 219 . ( 2 ) المعتبر 2 : 181 . ( 3 ) انظر الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 183 . ( 4 ) المنتهى 1 : 278 . ( 5 ) لم نعثر عليه في كتبه ولا على من نسب ذلك إليه ، نعم حكم بوجوب الجهر فيما يجهر أو يخافت في المهذب 1 : 97 .