النواهي المتعلقة بخارج العبادة على فسادها - اقتصر في المدارك ( 1 ) على الحكم
بالتحريم ومنع الابطال ، وقد ظهر بما ذكرنا ضعفه ، كضعف القول بالكراهة ،
وأضعف منهما : المنع عن قول : ( اللهم استجب ) ، كما عن ظاهر الفاضلين ( 2 ) .
وهل يختص التحريم والبطلان بما إذا قاله آخر الحمد - كما هو صريح
كلام بعض ( 3 ) ومنصرف إطلاق الآخرين ( 4 ) والمتيقن من الأخبار - أم يعم
جميع حالات الصلاة ، كما هو مقتضى إطلاق كلام بعض ( 5 ) وصريح آخرين ،
كما عن الخلاف ( 6 ) مدعيا عليه الاجماع ، كالمصنف في تحريره ( 7 ) ؟ قولان ،
أقواهما : الأول ; بناء على منع ما تقدم من كونها من كلام الآدميين ، ومنع
حجية إجماع المنقول ما لم يفد الاطمئنان بالحكم ، فبقي أصالة الجواز ، بل
استحبابها ، بناء على ما عرفت من كونها - ولو على تقدير كونها من أسماء
الألفاظ - داخلة في الدعاء المستحب عموما وخصوصا في الصلاة ، حتى
ورد ( 8 ) أنه أفضل فيها من قراءة القرآن ، مضافا إلى ورود بعض الأدعية
المشتملة على هذه الكلمة كدعاء صنمي قريش الذي كان يقنت به
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 374 .
( 2 ) المعتبر 2 : 185 ، والتذكرة 3 : 162 ، ونهاية الإحكام 1 : 466 .
( 3 ) هو المحقق النراقي في المستند 1 : 354 ، ويظهر من الجواهر 10 : 10 أيضا .
( 4 ) كالشيخ قدس سره في النهاية : 77 ، والمحقق في الشرائع 1 : 83 ، والعلامة في القواعد
1 : 272 .
( 5 ) انظر الحدائق 8 : 196 .
( 6 ) الخلاف 1 : 332 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 84 .
( 7 ) التحرير 1 : 39 .
( 8 ) لم نقف عليه .