تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الأصوات التي تجعل معرفات للمطالب . وعلى أي حال : فيرد على ما ذكروه أنه إن كان الاستناد إلى الرواية - فمع أنها غير معلومة السند والدلالة - لا ريب في أنها لا تسلب صدق الدعاء عليه عرفا ، فيدخل في عموم أوامر الدعاء في كل حال حتى في الصلاة ، إلا أن يقوم الدليل على المنع عن هذا الدعاء الخاص . وأما منع صدق الدعاء عليه : فهو أمر عرفي لا يرجع فيه - بعد تحقق الصدق العرفي - إلى الأخبار الآحاد ، ومنه يظهر أنه لا ينفع في نفي صدق الدعاء عليه عرفا ما ادعي : من أنها اسم للفظ الفعل لا مرادف له ، فإنا ندعي - مع ذلك - كونه داخلا في عموم ما ورد من أنه ( كل ما كلمت به ربك فهو من الصلاة ) ( 1 ) . مضافا إلى ما حكي ( 2 ) عن نجم الأئمة ( 3 ) بل نسبه شارح الروضة ( 4 ) إلى المحققين من منع ما ادعوه من كون أسماء الأفعال أسماء لألفاظها ، لعدم استحضار المتكلم بها ألفاظ الأفعال في بعض الأحيان ، فهي في الحقيقة مرادفات لها وإضافتها إلى الأفعال للملابسة ، حيث إنها ليست أفعالا ، لعدم اشتقاقها . ولعله لما ذكرنا - من منع كونه من كلام الآدميين ، منضما إلى منع دلالة
هامش
( 1 ) لم نقف عليه بعينه . نعم ورد مضمونه في الوسائل 4 : 1262 ، الباب 13 من أبواب قواطع الصلاة . ( 2 ) حكاه في الجواهر 10 : 7 عن بعض المحققين ( 3 ) انظر شرح الكافية 2 : 67 . ( 4 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 148 .
كتاب الصلاة — صفحة 414 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم