الأصوات التي تجعل معرفات للمطالب .
وعلى أي حال : فيرد على ما ذكروه أنه إن كان الاستناد إلى الرواية
- فمع أنها غير معلومة السند والدلالة - لا ريب في أنها لا تسلب صدق
الدعاء عليه عرفا ، فيدخل في عموم أوامر الدعاء في كل حال حتى في
الصلاة ، إلا أن يقوم الدليل على المنع عن هذا الدعاء الخاص .
وأما منع صدق الدعاء عليه : فهو أمر عرفي لا يرجع فيه - بعد تحقق
الصدق العرفي - إلى الأخبار الآحاد ، ومنه يظهر أنه لا ينفع في نفي صدق
الدعاء عليه عرفا ما ادعي : من أنها اسم للفظ الفعل لا مرادف له ، فإنا
ندعي - مع ذلك - كونه داخلا في عموم ما ورد من أنه ( كل ما كلمت به
ربك فهو من الصلاة ) ( 1 ) .
مضافا إلى ما حكي ( 2 ) عن نجم الأئمة ( 3 ) بل نسبه شارح الروضة ( 4 ) إلى
المحققين من منع ما ادعوه من كون أسماء الأفعال أسماء لألفاظها ، لعدم
استحضار المتكلم بها ألفاظ الأفعال في بعض الأحيان ، فهي في الحقيقة
مرادفات لها وإضافتها إلى الأفعال للملابسة ، حيث إنها ليست أفعالا ، لعدم
اشتقاقها .
ولعله لما ذكرنا - من منع كونه من كلام الآدميين ، منضما إلى منع دلالة
هامش
( 1 ) لم نقف عليه بعينه . نعم ورد مضمونه في الوسائل 4 : 1262 ، الباب 13 من أبواب
قواطع الصلاة .
( 2 ) حكاه في الجواهر 10 : 7 عن بعض المحققين
( 3 ) انظر شرح الكافية 2 : 67 .
( 4 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 148 .