التحريم .
ثم إن الأخبار وإن كانت بلفظ النهي إلا أن الظاهر أن المراد في أمثال
المقام : التنبيه على الفساد ، مضافا إلى كفاية الاجماعات المستفيضة على
البطلان ، مضافا إلى ما سبق تقويته : من أن الكلام إذا صار منهيا عنه يدخل
في كلام الآدميين ( 1 ) وإن كان بذاته دعاء أو قرآنا ، بل قد يحكم بتحريمه
وإبطاله من جهة عدم كونه بالذات دعاء أو قرآنا فيحرم ويبطل ، كما هو
المشهور بين الفقهاء وأهل العربية .
قال في كشف اللثام : إنه المشهور المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[ و ] ( 2 ) مرفوعا في معاني الأخبار ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ، وأنها كلمة تقال
أو تكتب للختم ، كما روى أنها خاتم رب العالمين ، وقيل : إنها يختم بها
براءة أهل الجنة وبراءة أهل النار ( 4 ) ، انتهى ، وعن التنقيح : اتفق الكل عليه ( 5 ) ،
وعن الانتصار : لا خلاف في أنها ليس قرآنا ولا دعاء مستقلا ( 6 ) ، وعن
ظاهر الغنية : أن العامة أيضا متفقون عليه ( 7 ) ، وفي النسبة نظر ، وعن
حاشية الفريد البهبهاني - في موضع - : أن ( آمين ) عند فقهائنا من كلام
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 393 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) معاني الأخبار : 349 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 217 .
( 5 ) التنقيح الرائع 1 : 202 .
( 6 ) الإنتصار : 43 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 496 .