مستمرة ، وكيف كان ، فالحكم في المسألة لا يتم إلا بالاجماع أو بقاعدة إفساد
الجزء الفاسد .
وكيف كان ، فلو شرع في السورة الطويلة أو بظن سعة أو غفلة عن
طولها ، ثم تنبه رجع - ولو بعد تجاوز النصف - إلى سورة أخرى إن وسع
الوقت لها ، وإلا فيركع عن بعض تلك السورة ، والعدول المحرم بعد تجاوز
النصف في الفرض الأول ، بل القران - بناء على تحققه فيما نحن فيه - كتبعيض
السورة في الفرض الثاني ، كلها غير قادح في المقام ، كما مر وسيجئ .
( و ) يحرم ( قول : ( آمين ) ( 1 ) ) بعد الحمد على المشهور ، وقد حكي
الاجماع عليه عن المشايخ الثلاثة ( 2 ) والمصنف ( 3 ) وغيرهم ، والروايات به
مستفيضة ( 4 ) ، خلافا للمحكي في الذكرى عن الإسكافي ( 5 ) فجوزه ، ومال إليه
في المعتبر مع أنه حكى فيه عن المشايخ الثلاثة : الاجماع على تحريمها
وإبطال الصلاة بها ( 6 ) ولعله للأصل ، وعموم أدلة جواز الدعاء ، ولصحيحة
جميل : ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة
- حين يقرأ فاتحة الكتاب - آمين ؟ قال : ما أحسنها ، وأخفض الصوت
بها ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في الإرشاد زيادة : وتبطل اختيارا .
( 2 ) الاعلام : 23 ، والانتصار : 42 ، والخلاف 1 : 332 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 84 .
( 3 ) المنتهى 1 : 281 .
( 4 ) انظر الوسائل 4 : 752 ، الباب 17 من أبواب القراءة .
( 5 ) الذكرى : 194 .
( 6 ) المعتبر 2 : 186 ، وفيه : وممكن أن يقال بالكراهة .
( 7 ) الوسائل ، 753 ، الباب 17 من أبواب القراءة ، الحديث 5 .