تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
يقول : من قرأ شيئا من آل حم في صلاة الفجر فاته الوقت ) ( 1 ) ، وما في سندهما منجبر بما عرفت من الشهرة والاتفاق المحكي ( 2 ) ، لكن في دلالتهما على أزيد من التحريم المقدمي لأجل إفضائه إلى ترك الفعل الواجب في وقته المضروب نظر ، بل منع ، ومجرد هذا التحريم - بل التحريم التشريعي الحاصل من استلزام الأمر بالشئ أعني السورة القصيرة ، عدم الأمر بضده ، بل التحريم الاستقلالي ، بناء على استلزام الأمر [ بالشئ ] ( 3 ) النهي عن الضد - لا يثبت إلا فساد الجزء ، وقد عرفت غير مرة ضعف ما دل على أن فساد الجزء وتحريكه مستلزم لفساد الكل ما لم يوجب نقص جزء أو شرط ، والسورة القصيرة وإن انتفت هنا لكنها ساقطة لضيق الوقت الذي ثبت كونه عذرا حتى إذا كان بسوء اختيار المكلف . وقد يوجه الحكم بالبطلان - فيما إذا فرض تشاغله بالسورة الطويلة في الركعة الأولى إلى أن خرج الوقت - بعدم ورود التعبد بهذه الصلاة الملفقة ، إذ القدر الثابت من صحة الملفقة في الشريعة : ما إذا أدركت من الوقت ركعة أو شرع في الصلاة بظن السعة ثم تبين عدم سعتها لركعة . وفيه : إن صحة التلفيق في الفرض الثاني ليس إلا لأجل الدخول في العبادة على الوجه المشروع مع كون الصلاة مطلوبة من المكلف بمجرد دخول الوقت إلى آخر أوقات تمكنه منه ، غاية الأمر أن الطلب في خارج الوقت بأمر جديد غير الأمر الأول بمعنى احتياجه إلى الأمر الجديد وإلا فالمطلوبية
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 783 ، الباب 44 من أبواب القراءة ، الحديث الأول . ( 2 ) انظر الصفحة : 407 . ( 3 ) من ( ط ) .