تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والاقتصار عليها زيادة محرمة ، بل كلام خارج ، لخروجه بالتحريم عن القرآنية .
أما لو شرع فيها لا بنية الاقتصار بل بنية العدول إلى غيرها عند ضيق الوقت ، فلا كلام لأحد في الجواز على القول بجواز القران . نعم ، يرد على ما ذكره الشارح ( 1 ) - من البطلان بمجرد الشروع - أنه لا دليل على ذلك إلا ما سبق في نظائر المسألة من أن النهي في الجزء يستلزم فساد الكل وأن القراءة المحرمة كلام أجنبي ، وقد مر أيضا ( 2 ) أن للنظر فيه مجالا . بل قد يناقش في الفساد مع إتمامها أو مع الاشتغال بها حتى فات الوقت : بأنها لا توجب الاخلال بشئ مما يعتبر في الصلاة عدا السورة الساقطة لضيق الوقت ولو بسبب الاشتغال بالقراءة المحرمة ، إذ الظاهر عدم الفرق في الضيق المسقط للسورة بين كونه لعذر أو لسوء اختيار المكلف . نعم ، قد يوجب الاشتغال بها : الاخلال بالموالاة بين الفاتحة وبين ما يجب عليه قراءته من السورة القصيرة ، لكن البطلان به منحصر بصورة حصول المقدار المخل قبل الحكم بسقوط السورة . وبالجملة : فإتمام المسألة بمجرد القواعد مشكل ، إلا أن يتمسك فيها برواية سيف بن عميرة عن الحضرمي عن الصادق عليه السلام : ( لا تقرأ في الفجر شيئا من آل حم ) ( 3 ) ، فإن الظاهر كون النهي لفوت الوقت ، كما أفصح عنه رواية أخرى عن عامر بن عبد الله : ( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) انظر المسالك 1 : 206 . ( 2 ) في الصفحة : 377 - 378 . ( 3 ) الوسائل 4 : 784 ، الباب 44 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 408 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم