السجود للتلاوة في الصلاة ( 1 ) ، وفي كلام بعض سادة مشايخنا : أنه لا يبعد
دعوى الاتفاق على عدم جواز السجود في الصلاة في خصوص المسألة ( 1 ) .
وأما ما دل على وجوب السجود في الصلاة إذا قرأ العزيمة كصحيحة
محمد بن مسلم ( 3 ) الآتية : فهي ظاهره في خصوص النافلة ، فالأقوى الايماء ،
والأحوط السجود أيضا بعد الصلاة .
هذا كله إذا تجاوز آية السجدة ، سواء أكمل السورة أم لا ، وهل
يكفي بما أكمله ، أو بإكمال ما بقي ؟ قولان ، الأقوى : نعم ، ووجه العدم : عدم
اعتناء الشارع بها في مقام الجزئية ، ويضعف : بأن المستفاد من الأدلة
والفتاوى : عدم جواز تعمد قراءة آية السجدة ، فالفساد تابع للنهي
كما لا يخفى .
ولو شرع في السورة ساهيا ثم تذكر قبل بلوغ آية السجدة فالظاهر
وجوب العدول ولو تجاوز النصف ، لأصالة بقاء الأمر بالسورة الكاملة ،
وما دل ( 4 ) على تحديد العدول بما إذا لم يتجاوز النصف ، لا يشمل ما نحن فيه ،
لظهورها في العدول اقتراحا ، ولا يقدح في المقام أيضا حرمة القرآن - لو قلنا
به - لاختصاصها بصورة التعمد في الزائد والمزيد ، فاحتمال بطلان الصلاة
لدورانها بين محذوري القران وتبعيض السورة ضعيف جدا .
ثم إن المعروف بين الفقهاء : تخصيص المنع بالفريضة ، فيجوز قراءتها
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 399 .
( 2 ) لم نقف عليه .
( 3 ) الوسائل ، 4 : 779 ، الباب 39 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 4 ) انظر الوسائل 4 : 776 ، الباب 36 من أبواب القراءة وغيرة من الأبواب .