أو حال نية قطع الصلاة في المستقبل بالقراءة المحرمة فلا تجزي ، بل بفساده
تفسد الصلاة ; بناء على ما تقدم غير مرة عن جماعة ، منهم الشهيد والمحقق
الثانيان ( 1 ) : من أن تعلق النهي بالجزء يستلزم فساد الكل ، ولذا حكم
الشارح ( 2 ) هنا بفساد الصلاة بمجرد الشروع في العزيمة ، مضافا إلى أن ظاهر
النهي في أمثال المقام هو التنبيه على الفساد .
نعم ، لو أراد الاقتصار
على ما عدا آية السجدة منها ; بناء على جواز التبعيض ، أو مع قصد سورة
كاملة غيرها ; بناء على جواز القران ، فلا تحريم ، كما صرح به في المعتبر ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) والذكرى ( 5 ) والروض ( 6 ) .
ويمكن الاستدلال على بطلان الصلاة بقراءة آية السجدة فقط أو مع
غيرها من السورة : بأن قراءتها مبطلة للصلاة من جهة توجه الأمر في
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بعينه في كلامهما انظر جامع المقاصد 2 : 245 و 247 وروض الجنان
266 وغيرهما من الموارد ،
( 2 ) وهو الشهيد الثاني قدس سره ، في روض الجنان : 266 .
( 3 ) المعتبر 2 : 176 .
( 4 ) المنتهى 1 : 276 .
( 5 ) الذكرى : 190 .
( 6 ) روض الجنان : 266 ، هذا ، وفي ( ط ) - هنا - زيادة ما يلي : ( فإن اقتصر على ما قرأ
منها لزم تبعيض السورة الذي مر ضعف القول به ، وإن رجع إلى غيرها لزم القران ،
وهو محرم ) 1 .
وهذه العبارة كانت ضمن عبارات عديدة قد شطب على أكثرها في ( ق ) ، ولم
يشطب على هذه العبارة ، فأوردها ناسخ ( ط ) ، والظاهر أن المؤلف قدس سره كان قد
أعرض عن هذه أيضا .