ونحوها في الاشتمال على التعليل : المحكي عن كتاب علي بن جعفر ( 1 ) ،
وفي رواية سماعة : ( لا تقرأ في الفريضة ، واقرأ في التطوع ) ( 2 ) ، وضعفها
- لو كان - منجبر بالشهرة العظيمة التي عرفت أنه لا يبعد دعوى عدم
المخالف على أحد الوجهين المتقدمين في عبارة الإسكافي ، كما أن صحة
الأخبار المخالفة ( 3 ) موهونة بها ، محمولة لأجلها على التقية ; لاطباق العامة
على الجواز كما عن جماعة ( 4 ) ، بل يجب حملها في أنفسها على النافلة أو على
صورة النسيان أو التقية الداعية لقراءتها في بعض الأوقات ؟ لاختصاص
أخبار المنع بغير هذه ، فالميل إلى الجواز وحمل أخبار المنع على الكراهة
ضعيف جدا .
ولا فرق ظاهرا في الفرائض بين اليومية وغيرها ، وبالجملة ما يقابل
التطوع ، كما يظهر من رواية سماعة المتقدمة ، مضافا إلى دلالة التعليل في
سابقتها ( ع ) ، حيث إنه لا فرق بين الفرائض في المنع عن الزيادة فيها .
ثم إن حرمة قراءة هذه السور لا تنفك عن بطلان الصلاة لو اكتفى بها ;
بناء على وجوب السورة الكاملة ، بل ولو قلنا بعدم وجوب السورة الكاملة
أيضا لأن قراءة البعض منها إنما وقعت للداعي المحرم وهي قراءة الكل ،
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 780 ، الباب 40 من أبواب القراءة ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 4 : 779 ، الباب 40 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 3 ) انظر الوسائل 4 : 777 الباب 37 من أبواب القراءة الحديث الأول و 778 الباب 39
من الأبواب ، الحديث الأول و 780 ، الباب 40 من الأبواب ، الحديث 5 .
( 4 ) منهم ابن الجنيد كما سبق ، ويظهر من السيد الميل إليه في المدارك 3 : 353 ، ولم نعثر
على غيرهما .
( 5 ) وهي رواية زرارة ، المتقدمة في الصفحة السابقة .