الصلاة بالسجدة المبطلة لها ; لعموم أدلة إبطال الزيادة ( 1 ) ، وخصوص ما في
الإيضاح ( 2 ) وعن التنقيح ( 3 ) من الاجماع على أن زيادة السجود للتلاوة في
الفريضة حرام ، يعني من حيت هي هي لولا الأمر بها ، فتبطل الصلاة بنفس
الأمر بإبطالها بفعل السجدة خلالها ، لا من حيث إن الأمر بالسجدة مستلزم
للنهي عن الصلاة حتى يتوقف الحكم بالبطلان على القول بحرمة الأضداد
الخاصة ، ومن هنا حكموا ببطلان صلاة من وجب عليه إخراج ما يدافعه من
الأحداث الثلاثة لتضرره بالامساك .
نعم ، لو منع فورية السجود لأجل التلبس بالصلاة لم يتوجه البطلان ،
كما صرح به جماعة منهم فخر الدين في الإيضاح ( 4 ) والشهيد في الذكرى ( 5 ) .
ولو أريد إثبات بطلان الصلاة بالشروع في إحدى السور بقصد السورة
الموظفة للصلاة ، انضم إلى ما ذكر - من فورية السجود حتى في الصلاة -
وجوب إكمال السورة وحرمة القران ولو بين سورة وبعض أخرى ، وحيث
كان المختار كراهة القران ، فلا وجه للحكم بالبطلان بمجرد الشروع إلا في
الفرضين المتقدمين ، وهما : قصد الاقتصار ; بناء على وجوب إكمال السورة ،
أو قصد تجاوز آية السجدة في القراءة .
ثم لا يخفى أن الاستدلال المذكور إنما يثبت البطلان لو قرأ آية
السجدة ، وأما حرمة قراءتها أو قراءة السورة فلا يثبت ، إذ لا نهي قبل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 109 .
( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 199 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 109 - 110 .
( 5 ) الذكرى : 190 .