تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الصلاة بالسجدة المبطلة لها ; لعموم أدلة إبطال الزيادة ( 1 ) ، وخصوص ما في الإيضاح ( 2 ) وعن التنقيح ( 3 ) من الاجماع على أن زيادة السجود للتلاوة في الفريضة حرام ، يعني من حيت هي هي لولا الأمر بها ، فتبطل الصلاة بنفس الأمر بإبطالها بفعل السجدة خلالها ، لا من حيث إن الأمر بالسجدة مستلزم للنهي عن الصلاة حتى يتوقف الحكم بالبطلان على القول بحرمة الأضداد الخاصة ، ومن هنا حكموا ببطلان صلاة من وجب عليه إخراج ما يدافعه من الأحداث الثلاثة لتضرره بالامساك . نعم ، لو منع فورية السجود لأجل التلبس بالصلاة لم يتوجه البطلان ، كما صرح به جماعة منهم فخر الدين في الإيضاح ( 4 ) والشهيد في الذكرى ( 5 ) . ولو أريد إثبات بطلان الصلاة بالشروع في إحدى السور بقصد السورة الموظفة للصلاة ، انضم إلى ما ذكر - من فورية السجود حتى في الصلاة - وجوب إكمال السورة وحرمة القران ولو بين سورة وبعض أخرى ، وحيث كان المختار كراهة القران ، فلا وجه للحكم بالبطلان بمجرد الشروع إلا في الفرضين المتقدمين ، وهما : قصد الاقتصار ; بناء على وجوب إكمال السورة ، أو قصد تجاوز آية السجدة في القراءة . ثم لا يخفى أن الاستدلال المذكور إنما يثبت البطلان لو قرأ آية السجدة ، وأما حرمة قراءتها أو قراءة السورة فلا يثبت ، إذ لا نهي قبل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 109 . ( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 199 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 109 - 110 . ( 5 ) الذكرى : 190 .
كتاب الصلاة — صفحة 399 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم