تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
القراءة فلم يعرف حينئذ وجه لاقحام المصنف - تبعا لشيخه في الشرائع ( 1 ) قدس الله روحيهما - نية القطع قي مناط الإعادة ، حتى يترتب عليه قوله : ( بخلاف ما لو فقد أحدهما ) إلا أن يريد من السكوت مطلقه ولو قصيرا ، ويجعل مجرد السكوت المسبب عن نية قطع القراءة مخلا بالموالاة ، فيقيد السكوت بنية القطع ; للاحتراز من السكوت لأجل الوقف أو غرض آخر ، فيستقيم حينئذ إناطة الإعادة بمجموع الأمرين . نعم يبقى عليه : أن اللازم حينئذ كون نية قطع القراءة مع الاشتغال بها لا يقدح فيها ، وهو خلاف التحقيق ، فلا بد مات تقييد الحكم بما إذا رفض القصد قبل الاشتغال ، وهو بعيد عن الفرض ، أو ينزل على ما اختاره في القواعد ( 2 ) من أن نية الخروج عن الصلاة في الزمان المستقبل فضلا عن القراءة لا تقدح إذا رفض النية قبل بلوغ الزمان . ويمكن أيضا حمل عبارة المصنف على ما عن الشيخ من إعادة الصلاة مع السكوت بنية القطع ( 3 ) ، وإن اعترض عليه ( 4 ) بأنه ينافي حكمه بعدم بطلان الصلاة بنية فعل المنافي ، فكيف بنية قطع القراءة ; إذ لو سلم أن نية القطع مع السكوت قطع - كما ذكرنا في توجيه كلام المصنف - فليس قطعا للصلاة ولا منافيا لها إلا إذا نوى عدم العود ، لكن يمكن توجيهه بأن نية قطع القراءة المتلبس بها - الذي بنى على الاكتفاء بها في الصلاة وعدم الاتيان
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 83 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 269 . ( 3 ) المبسوط 1 : 105 . ( 4 ) اعترض عليه الشهيد في الذكرى : 188 ، والسيد في المدارك 3 : 376 .
كتاب الصلاة — صفحة 394 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم