بما يخرج الكلام عن النظم ، كما لو فصل بين المتضائفين والمتعاطفين والجار
ومجروره ونحوها ، أو يمزج الكلمات مطلقا بغيرها مزجا يسلب اسم القرآن ،
ولا بين الآيات والفقرات بما يعتد به مما يخرج عن منصرف إطلاق القراءة
المأمور بها في الأدلة لا مطلق الفصل ، كيف ؟ ! وقد ورد الأمر بسؤال الرحمة
والتعوذ من النقمة عند آيتيهما ( 1 ) ونحو ذلك مما ورد استحبابه في أثناء
القراءة ( 2 ) ، وإطلاق الحكم بوجوب الموالاة ، وجعل هذه الأمور مستثناة عن
قدح الموالاة ، لا يخفى ما فيه .
وكيف كان ، ( فيعيد القراءة لو قرأ خلالها ) ما يخل بالموالاة سهوا على
المشهور ، كما عن المقاصد العلية ( 3 ) ، بل يظهر من الروض ( 4 ) نسبته إلى باقي
الأصحاب ، بعد ما حكى عن الشيخ ( 5 ) والمصنف قدس سره ) - في النهاية : البناء على
ما مضى ( 6 ) ، الذي لا إشكال في ضعفه بعد اعتبار الموالاة في القراءة المنضم
إلى قاعدة عدم معذورية الناسي للشرط مع بقاء محل المشروط .
ثم ظاهر الحكم بوجوب إعادة القراءة في المتن وغيره ( 7 ) : إعادة
مجموعها ،
ولا وجه له بعد إحراز الموالاة بإعادة بعضها ، فلو فصل بين الجار
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 753 ، الباب 18 من أبواب القراءة ، الأحاديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل ، : 755 ، الباب 20 من أبواب القراءة الحديث 3 وغيره .
( 3 ) المقاصد العلية : 138 ، ولكن الموجود فيه : نسبة مورد النسيان إلى المشهور " كما في
مفتاح الكرامة 2 : 354 .
( 4 ) روض الجنان : 266 .
( 5 ) المبسوط 1 : 105 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 463 .
( 7 ) كالشهيد الأول قدس سره في الدروس 1 : 171 .