تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( ولو نوى القطع ، وسكت ) على وجه يخل بالموالاة لا بصورة الصلاة ( أعاد ) على ما يحصل معه الموالاة ، سواء نوى قطع القراءة مع نية عدم العود الراجع إلى قطع الصلاة ، أو نوى قطع القراءة بنية العود ، وكذا الحكم لو سكت لا بنية القطع ، سواء كان السكوت عمدا أو نسيانا أو لأجل السعال أو نسيان الآية ، وإن استثنى الأخيرين بعضهم ( 1 ) ، لكن الأقوى أنهما لا يقصران عن النسيان ، مع أن مقتضى دليل اعتبار الموالاة من الخروج بدونها عن نظم الكلام أو القرآن أو عن منصرف إطلاق الأمر بالقراءة هو الاعتبار في جميع الصور . نعم يتوجه على من حكم في المسألة السابقة بالبطلان مع القراءة في خلال القراءة الواجبة ، إذا أخل بالموالاة بأن قرأ خلالها من غيرها عمدا - من جهة النهي المقتضي للفساد كالشارح قدس سره ( 2 ) - الحكم بالبطلان هنا مع السكوت المخل بالموالاة عمدا ، إلا أن يعلل الفساد هناك بتعلق النهي بالقراءة الأجنبية ، فيدخل في كلام الآدميين . لكن هذا الدليل - مع ممنوعية كلتا مقدمتيه - لم يتمسكوا به هناك . ثم إن مناط إعادة القراءة وعدمها في المسألة هو السكوت المخرج للقراءة عن التوالي وعدمه ، وأما نية قطع القراءة وعدمها فلا مدخل له في الحكم ، فلو سكت لا مع نية القطع سكوتا يخل بالموالاة ، وحيت إعادة
هامش
( 1 ) الظاهر من ( الأخيرين ) هما : ما لو قطع القراءة بنية العود ، وما لو سكت واستثناهما في الشرائع 1 : 83 . ( 2 ) روض الجنان : 266 .
كتاب الصلاة — صفحة 393 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم