( ولو نوى القطع ، وسكت ) على وجه يخل بالموالاة لا بصورة الصلاة
( أعاد ) على ما يحصل معه الموالاة ، سواء نوى قطع القراءة مع نية عدم
العود الراجع إلى قطع الصلاة ، أو نوى قطع القراءة بنية العود ، وكذا الحكم
لو سكت لا بنية القطع ، سواء كان السكوت عمدا أو نسيانا أو لأجل السعال
أو نسيان الآية ، وإن استثنى الأخيرين بعضهم ( 1 ) ، لكن الأقوى أنهما
لا يقصران عن النسيان ، مع أن مقتضى دليل اعتبار الموالاة من الخروج
بدونها عن نظم الكلام أو القرآن أو عن منصرف إطلاق الأمر بالقراءة هو
الاعتبار في جميع الصور .
نعم يتوجه على من حكم في المسألة السابقة بالبطلان مع القراءة في
خلال القراءة الواجبة ، إذا أخل بالموالاة بأن قرأ خلالها من غيرها عمدا
- من جهة النهي المقتضي للفساد كالشارح قدس سره ( 2 ) - الحكم بالبطلان هنا مع
السكوت المخل بالموالاة عمدا ، إلا أن يعلل الفساد هناك بتعلق النهي
بالقراءة الأجنبية ، فيدخل في كلام الآدميين . لكن هذا الدليل - مع ممنوعية
كلتا مقدمتيه - لم يتمسكوا به هناك .
ثم إن مناط إعادة القراءة وعدمها في المسألة هو السكوت المخرج
للقراءة عن التوالي وعدمه ، وأما نية قطع القراءة وعدمها فلا مدخل له في
الحكم ، فلو سكت لا مع نية القطع سكوتا يخل بالموالاة ، وحيت إعادة
هامش
( 1 ) الظاهر من ( الأخيرين ) هما : ما لو قطع القراءة بنية العود ، وما لو سكت واستثناهما في الشرائع 1 : 83 .
( 2 ) روض الجنان : 266 .