وجودا مع القراءة ; إذ الصوت الذي يحرم إظهاره ليس إلا تلك الألفاظ .
نعم ، لو قلنا بأن صوتها ليس بعورة فلا إشكال في الجواز .
وأما الخنثى : فإن ألزمناها بالاحتياط وجب عليها الجهر مع عدم سماع
الأجنبي ، وأحوط من ذلك : تكرارها للصلاة .
( و ) كذا يجب ( إخراج الحروف من مخارجها ( 1 ) ) الشخصية الطبيعية
الثابتة لها عند العرب ، فيجب على الأعجمي الرجوع إليهم في الحروف التي
ليس لها مخرج عند العجم - كالذال والظاء والضاد والتي يخرجونها من مخرج
الزاء المعجمة - لأن الاخلال بالمخرج إخلال بالحرف . وأما سائر صفات
الحروف من الجهر والاستعلاء والاطباق وغيرها ، فلا دليل على وجوب
مراعاتها . نعم ، هي مستحبة وإن احتفل عدم الاستحباب في موضع من مجمع
الفائدة ( 2 ) إلا أنه استحسن حكم الشارح بالاستحباب هنا ( 3 ) .
( و ) كذا يجب ( البسملة في أول الحمد ) إجماعا ، ( و ) كذا في
أول ( السورة ) ; لأنها جزء مما عدا سورة براءة من السور على المعروف
عن غير الإسكافي المحكي عنه ( 4 ) كونها افتتاحا لغير الفاتحة ; لبعض
النصوص ( 5 ) المحمولة على التقية أو على عدم وجوب إكمال السورة ، الذي مر
ضعفه في مسألة وجوب السورة الكاملة .
( و ) يجب ( الموالاة ) في القراءة بأن لا يفصل بين كلماتها المرتبطة
هامش
( 1 ) في الإرشاد : من مواضعها
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 219 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 ت 229 ، وانظر روض الجنان : 265 .
( 4 ) حكاه عند المحقق في المعتبر 2 : 180 .
( 5 ) الوسائل 4 : 748 ، الباب 12 من أبواب القراءة الحديث 2 و 3 .