تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ومثلها صحيحة علي بن جعفر عليه السلام ( 1 ) ، ولفظة ( تسمع ) فيها بضم التاء ، بقرينة الرواية الأولى ، لكن الاستدلال بها موقوف على القول بمضمونها من جواز إمامة النساء كما سيجئ ( 2 ) . فالعمدة : هو الأصل ، مضافا إلى ظهور عدم الخلاف ، بل قد يقال - وفاقا للمحكي عن جماعة ( 3 ) - : بجواز الجهر لهن في الاخفاتية ; نظرا إلى اختصاص أدلة الاخفات - كالجهر - بالرجل . وهو ضعيف ; لأن قاعدة اشتراك الرجل والمرأة في الأحكام لا يخرج عنها إلا بدليل ، ومجرد الخلاف في المسألة لا يوجب رفع اليد عن القاعدة المجمع عليها ، كما لا يخفى على المنصف . مضافا إلى إشعار الروايتين المتقدمتين في علة الجهر والاخفات ( 4 ) : بأن الاخفات هو الأصل ، والجهر إنما شرع للداعي المزاحم في حق المرأة بالستر المطلوب منها .
وأما مع سماع الأجنبي فيحرم الجهر ; بناء على أن صوتها عورة يحرم سماعها وإسماعها ، واحتمال وقوع التعارض بين أدلة وجوب الجهر - بناء على شمولها للمرأة ، ولو بحكم قاعدة الاشتراك - وبين أدلة تحريم الاسماع ، توهم فاسد ، كتوهم كون الصلاة ضرورة مبيحة . والمتجه : الفساد مع التحريم ; لتوجه النهي إلى صفة لازمة متحدة
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 772 ، الباب 31 من أبواب القراءة ، الحديث 2 . ( 2 ) في أحكام الجماعة . ( 3 ) حكاه الطباطبائي في الرياض 3 : 404 انظر مجمع الفائدة 2 : 228 ، والذخيرة 275 ، والغنائم : 192 . ( 4 ) . تقدمتا في الصفحة : 380 .
كتاب الصلاة — صفحة 389 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم