والمنتهى ( 1 ) بعد دعوى الاجماع .
مضافا إلى حسنة زرارة بابن هاشم : ( لا يكتب من القراءة والدعاء
إلا ما أسمع نفسه ) ، ( 2 ) ، وموثقة سماعة المفسرة للاخفات المنهي عنه في الآية
بما دون السمع ( 3 ) . وأصرح منهما : رواية إسحاق بن عمار المفسرة للآية ( 4 ) .
فاحتمال كفاية سماع الهمهمة - لصحيحة الحلبي : ( هل يقرأ الرجل وثوبه
على فيه ؟ قال : لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة ) ( 5 ) ، وصحيحة علي بن
جعفر عليه السلام : ( عن الرجل يصلح أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة
في لهواته من غير أن يسمع نفسه ، قال : لا بأس [ أن لا ] يحرك لسانه ،
يتوهم توهما ) ( 6 ) - ضعيف ; لما تقدم من الأدلة على وجوب إسماع النفس ،
الذي لا ينافيه صحيحة الحلبي ; لأن الهمهمة كما عن القاموس الصوت
الخفي ( 7 ) ، فهو لا ينافي حمل الصحيحة على خصوص المسموع منه جواهر
الحروف ، بقرينة ما تقدم من المقيدات .
نعم ، عن نهاية ابن الأثير : أنها كلام خفي لا يفهم ( 8 ) ، ولعل المراد منه :
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 277
( 2 ) الوسائل 4 : 773 ، الباب 33 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 4 : 773 ، الباب 33 من أبواب القراءة ، الحديث 2 ، والآية من سورة الإسراء : 111 .
( 4 ) الوسائل 4 : 774 ، الباب 33 من أبواب القراءة ، الحديث 6 .
( 5 ) الوسائل 4 : 774 ، الباب 33 من أبواب القراءة ، الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل 4 : 774 ، الباب 33 من أبواب القراءة . الحديث 5 والزيادة من المصدر .
( 7 ) القاموس المحيط 4 : 192 ( فصل الهاء ، باب الميم ) ، وفيه : الهمهمة : الكلام الخفي .
( 8 ) النهاية 5 : 276 .