تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ما يوافق العرف ، وإن كان هذا التأويل بعيدا في عبارتي المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، إلا أن حملهما على ظاهرها أبعد ; لما عرفت من أن المحقق صرح في النافع - الذي جعل المعتبر له بمنزلة شرح مشتمل على تحرير مسائله وتقرير دلائله ، كما ذكره في أول المعتبر ( 3 ) - : بأن أدنى الاخفات أن - يسمع نفسه ( 4 ) ، وهذا نص في أن للاخفات فردا آخر يتحقق بإسماع الغير ، وكذا المصنف في التحرير على ما حكي عنه ( 5 ) . ولعله لذلك كله قال في جامع المقاصد - بعد ذكر حد الجهر والاخفات في عبارة القواعد - : إن الدين يحتاجان إلى قيد زائد ، وهو صدق العنوانين في العرف ( 6 ) ; فإن ظاهره أنه تفسير لكلام المصنف ، لا أنه بيان لمذهب نفسه ، المخالف لظاهر عبارة المتن .
ومع ذلك كله ، فالأحوط مراعاة أدنى الاخفات ; حيث إن التأويل في كلام الجماعة المتقدمة بعيد جدا ، نعم ليس له الاقتصار على مثل الهمهمة بحيث لا يسمع نفسه من الحروف إلا ما كان فيه صفير ، بل لا بد من إسماع نفسه إذا كان سميعا مجموع الحروف ; لعدم صدق القراءة بدون ذلك كما في المعتبر ( 7 )
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 177 . ( 2 ) المنتهى 1 : 277 . ( 3 ) المعتبر 1 : 20 . ( 4 ) المختصر النافع 1 : 30 . ( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 39 ، وفيه : أقل الجهر أن يسمعه القريب الصحيح السمع ، وأقل الاخفات أن يسمع نفسه . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 260 . ( 7 ) المعتبر 2 : 177 .