صلى فقرأ البسملة ، قال ( 1 ) في تقريب الاستدلال : وإخبارهم بالقراءة إخبار
بالسماع ولا نعني بالجهر إلا إسماع الغير ، انتهى .
وأصرح منها : ما عن الحلي من : أن حد الاخفات أعلاه أن تسمع
أذناك القراءة وليس له حد أدني ، بل إن لم تسمع أذناه القراءة فلا صلاة له ،
وإن سمعه من عن يمينه أو يساره صار جهرا ، فإن تعمده بطلت صلاته ( 2 ) .
وعن محكي الراوندي في تفسيره : أن أقل الجهر أن تسمع من يليك ،
وأكثر الاخفات أن تسمع نفسك ( 3 ) ، لكنها كما ترى مخالفة للعرف ، بل اللغة
أيضا ; فإن الجهر كما عن الصحاح ( 4 ) رفع الصوت ، وعن المجمل : إن الجهر
الاعلان بالشئ والخفت إسرار النطق به ( 5 ) ، فتأمل .
مضافا إلى أن التزام الاخفات بحيث لا يسمع الغير عسر جدا ، بل في
كشف اللثام : عسى أن لا يكون مقدورا ( 6 ) ، مع أنه لا يبعد أن يكون مراد
الفاضلين ( 7 ) من التحديد المذكور : ما هو المشهور بين المتأخرين ، الراجع إلى
هامش
( 1 ) أي المحقق .
( 2 ) السرائر 1 : 223 .
( 3 ) فقه القرآن 1 : 104 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 4 ) الصحاح 2 : 618 ، مادة : جهر .
( 5 ) مجمل اللغة 1 : 465 و 2 : 205 مادتي ( جهر ) و ( خفت ) ، ونقله السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 2 : 366 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 220 ، وفيه : ( عسى أن لا يكون إسماع النفس بحيث لا يسمع من
يليه ، مما لا يطاق ) ولكن في المحكي عنه - في مفتاح الكرامة 2 : 366 - مما يطاق .
ومثله الرياض 3 : 403 ، والجواهر 9 : 380 .
( 7 ) تقدم عنهما في الصفحة السابقة .