تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
صلى فقرأ البسملة ، قال ( 1 ) في تقريب الاستدلال : وإخبارهم بالقراءة إخبار بالسماع ولا نعني بالجهر إلا إسماع الغير ، انتهى . وأصرح منها : ما عن الحلي من : أن حد الاخفات أعلاه أن تسمع أذناك القراءة وليس له حد أدني ، بل إن لم تسمع أذناه القراءة فلا صلاة له ، وإن سمعه من عن يمينه أو يساره صار جهرا ، فإن تعمده بطلت صلاته ( 2 ) . وعن محكي الراوندي في تفسيره : أن أقل الجهر أن تسمع من يليك ، وأكثر الاخفات أن تسمع نفسك ( 3 ) ، لكنها كما ترى مخالفة للعرف ، بل اللغة أيضا ; فإن الجهر كما عن الصحاح ( 4 ) رفع الصوت ، وعن المجمل : إن الجهر الاعلان بالشئ والخفت إسرار النطق به ( 5 ) ، فتأمل . مضافا إلى أن التزام الاخفات بحيث لا يسمع الغير عسر جدا ، بل في كشف اللثام : عسى أن لا يكون مقدورا ( 6 ) ، مع أنه لا يبعد أن يكون مراد الفاضلين ( 7 ) من التحديد المذكور : ما هو المشهور بين المتأخرين ، الراجع إلى
هامش
( 1 ) أي المحقق . ( 2 ) السرائر 1 : 223 . ( 3 ) فقه القرآن 1 : 104 مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 4 ) الصحاح 2 : 618 ، مادة : جهر . ( 5 ) مجمل اللغة 1 : 465 و 2 : 205 مادتي ( جهر ) و ( خفت ) ، ونقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 366 . ( 6 ) كشف اللثام 1 : 220 ، وفيه : ( عسى أن لا يكون إسماع النفس بحيث لا يسمع من يليه ، مما لا يطاق ) ولكن في المحكي عنه - في مفتاح الكرامة 2 : 366 - مما يطاق . ومثله الرياض 3 : 403 ، والجواهر 9 : 380 . ( 7 ) تقدم عنهما في الصفحة السابقة .