الالتفات ، والأقوى ما تقدم .
ولو ذكر الناسي أو علم الجاهل في الأثناء لم يعيدا ما سبق من القراءة
ولو كان بعض كلمة ولا ما سبق لسانه إليه بعد الذكر ; لعدم تعمده في ذلك
واستناد المخالفة فيه إلى السهو أو الجهل السابق .
ثم إن المصرح به في كلام جماعة ( 1 ) : إن أقل الجهر أن يسمع غيره
القريب ، والاخفات أن يسمع نفسه أو كان بحيث يسمع لو كان سميعا ، بل في
المعتبر أنه إجماع العلماء ( 2 ) ، وفي المنتهى أنه لا خلاف فيه ( 3 ) ، وعن التبيان
نسبته إلى الأصحاب ( 4 ) . وظاهر ذلك أن صورة إسماع الغير داخل في الجهر
مطلقا ، كما أفصح عنه ما في المنتهى - من تعليل تحديد الاخفات بما حكيناه
عنه - : بأن ما دونه لا يسمى كلاما ولا قرآنا ، وما زاد عليه يسمى جهرا ( 5 ) .
وما في المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) كما عن التذكرة ( 8 ) من الاستدلال - على
رجحان الجهر بالبسملة - بما عن بعض الصحابة من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) منهم العلامة في التحرير : 39 ، والقواعد 1 : 273 ، والشهيد في الذكرى : 190
والشهيد الثاني في روض الجنان : 265 وغيرهم
( 2 ) المعتبر 2 : 177 .
( 3 ) المنتهى 1 : 277 .
( 4 ) التبيان 6 : 534 .
( 5 ) المنتهى 1 : 277 .
( 6 ) المعتبر 2 : 180 .
( 7 ) المنتهى 1 : 278 .
( 8 ) التذكرة 3 : 152 ، وفيه : ( وهو اخبار عن السماع ، ولا نعني بالجهر إلا سماع
الغير )