وقد يستدل بقوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وأبتغ
بين ذلك سبيلا ) ( 1 ) ولا يخفى ما فيه ، وإن ضم إليها ما ورد في
تفسيرها ( 2 ) ، بل قيل ( 3 ) بدلالتها على الخلاف . وفيه أيضا نظر
ظاهر .
خلافا للإسكافي فاستحبهما في مواضعهما ( 4 ) ، وعن السيد : أنه من السنن
المؤكدة ( 5 ) ، وهو شاذ ، وإن مال إليه - مطلقا أو لولا خوف الاجماع -
جماعة ( 6 ) ، أولهم : الشارح المحقق المقدس ( 7 ) ، واستدل لهم بالآية السابقة مع
النظر فيها .
ورواية علي بن جعفر - الموصوفة بالصحة - عن أخيه موسى عليه السلام :
( قال : سألته عن الرجل يقرأ من الفرائض ما يجهر فيه ، هل عليه أن
لا يجهر ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ) ( 8 ) وهي لمخالفتها للمشهور
وموافقتها فيه لمن عدا ابن أبي ليلى من الجمهور ( 9 ) محمولة على التقية ، ومجرد
هامش
( 1 ) الإسراء : 110 .
( 2 ) راجع الوسائل 4 : 773 ، الباب 33 من أبواب القراءة الحديث 2 و 6 وغيرهما في
غبر الباب
( 3 ) قاله المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 225 .
( 4 ) حكاه عنه ، المحقق في المعتبر 2 : 176 .
( 5 ) حكاه عنه ، المحقق في المعتبر 2 : 176 .
( 6 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 274 ، والكفاية : 180 ، والسيد السند في
المدارك 3 : 358 ، والعلامة المجلسي في البحار 85 : 71 و 77 .
( 7 ) مجمع الفائدة 2 : 226 و 227 .
( 8 ) الوسائل 4 : 765 ، الباب 25 من أبواب القراءة ، الحديث 6 ، مع تفاوت يسير .
( 9 ) انظر المعتبر 2 : 176 .