ونحوها أخرى بزيادة - في السؤال - قوله : ( أو ترك القراءة فيما ينبغي
القراءة فيه ) ( 1 ) . وهذا مؤكد لظهور النقض في البطلان ، وعدم جواز إرادة
نقص الثواب منه واستحباب الإعادة .
وعن الصدوق بسنده الحسن إلى الفضل بن شاذان - في حديث ذكر
العلة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض - : ( إن
الصلوات التي يجهر فيها إنما هي في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر فيها
ليعلم المار أن هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلي صلى ; لأنه إن لم ير جماعة
علم ذلك من جهة السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنما هما بالنهار في
أوقات مضيئة ، فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيهما إلى السماع ) ( 2 ) .
وفي رواية محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام - في علة الجهر
والاخفات - : ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أسري به إلى السماء كان أول
صلاة فرض الله عليه : الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله إليه الملائكة
[ تصلي ] ( 3 ) خلفه فأمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ،
ثم فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحدا من الملائكة وأمره أن يخفي
القراءة ; لأنه لم يكن وراءه أحد ، ثم فرض عليه المغرب وأضاف إليه
الملائكة ، وكذا العشاء الآخرة ، فلما كان قرب الفجر نزل ففرض الله عليه
الفجر فأمره بالاجهار ; ليبين للناس فضله كما بين للملائكة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 766 ، الباب 26 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 310 ، الحديث 926 ، والوسائل 4 : 763 ، الباب 25 من أبواب القراءة ،
الحديث الأول .
( 3 ) من المصدر ، وفي النسختين : فيصلون .
( 4 ) الوسائل 4 : 764 ، الباب 25 من أبواب القراءة ، الحديث 2 مع اختلاف .